شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٣ - فصل ذكر الآية في بوله و غائطه (صلى الله عليه و سلم)
فشربت ما فيها، فلما أصبح ذكرت ذلك للنبي (صلى الله عليه و سلم) فضحك و قال: أما إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا.
٣٢٤- و عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قلت: يا رسول اللّه إنك تدخل الخلاء فإذا خرجت دخلت على أثرك فلا أرى شيئا، إلّا أني أجد رائحة المسك؟
- و أخرجه بعضهم أتم منه، منهم: أبو نعيم في المعرفة [٦/ ٣٢٦٣] رقم ٧٥١٧، و ابن عبد البر في الاستيعاب [١٢/ ٢٢٣]، كلاهما من حديث حجاج بن محمد راوي حديث ابن جريج عند أبي داود و النسائي، و هذا لفظ أبي نعيم: قالت أميمة: فأراده (صلى الله عليه و سلم)- تعني القدح- فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها بركة- كانت تخدم أم حبيبة جاءت بها من أرض الحبشة- أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته، قال: لقد احتظرت بحظار من نار.
* خالفهم عبد الرزاق، فقال عن ابن جريج: أخبرت أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يبول ... الحديث، و لما قالت: شربته قال: صحة يا أم يوسف، و كانت تكنى أم يوسف، فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه.
قال ابن دحية: هذه قضية أخرى غير قضية أم أيمن، و بركة أم يوسف غير بركة أم أيمن، اه. من الخصائص للسيوطي، و عزاه أيضا للحسن بن سفيان في مسنده.
(٣٢٤)- قوله: «و عن عائشة رضي اللّه عنها»:
روى حديثها عنها:
(١)- عروة بن الزبير، أخرجه الدار قطني في الأفراد [٥/ ٥٠١] رقم ٦٢٠١، و قال: غريب من حديث هشام، تفرد به محمد بن حسان الأموي، عن عبدة بن سليمان، و لم نكتبه إلّا عن شيخنا أبي جعفر محمد بن سليمان النعماني و كان من الثقات، اه.-