سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٦٦ - تنبيهات
السادس: في بيان غريب ما سبق:
بئر معونة: بميم مفتوحة فعين مهملة مضمومة فواو ساكنة فنون فتاء تأنيث، موضع في بلاد هذيل بين مكة و عسفان.
رعل: بكسر الراء و سكون العين المهملة و باللام، بطن من بني سليم ينسبون إلى رعل بن عوف- بالفاء- ابن مالك بن إمرئ القيس بن بهثة بضم الموحدة و سكون الهاء و بالثاء المثلثة فتاء تأنيث.
ذكوان بفتح الذال المعجمة و سكون الكاف و بالواو و الألف، بطن من بني سليم أيضا.
عصيّة. بضم العين و فتح الصاد المهملتين و تشديد التحتية فتاء تأنيث: قبيلة.
لحيان: بفتح اللام و كسرها و سكون الحاء المهملة و بالتحتية و النون.
استمدّه: طلب منه مدّه.
أبو براء: بفتح الموحدة و بالراء و المدّ ملاعب الأسنة: و هي الرماح لقّب بذلك مبالغة في وصفه بالشجاعة.
زبد المشركين: الزّبد بفتح الزاي و سكون الباء الرّفد و العطاء يقال منه زبده يزيده بالكسر فأما يزبده بالضم فهو إطعام الزّبد. قال الخطّابي: يشبه أن يكون هذا الحديث «إنا لا نقبل زبد المشركين» منسوخا لأنه قد قبل هدية غير واحد من المشركين [أهدى له المقوقس مارية و البغلة و أهدى له أكيدر دومة فقبل منهما] و قيل إنما ردّ هديته ليغيظه بردّها فيحمله ذلك على الإسلام، و قيل ردّها لأن للهديّة موضعا من القلب و لا يجوز عليه أن يميل بقلبه إلى مشرك، فردّها قطعا لسبب الميل، و ليس ذلك مناقضا لقبوله هدية النجاشي و المقوقس و أكيد لأنهم أهل كتاب».
و قال السهيلي في غزوة تبوك: قال (صلّى اللّه عليه و سلم): «إني نهيت عن زبد المشركين»
و لم يقل عن هديتهم. لأنه إنما كره ملاينتهم و مداهنتهم إذا كانوا حربا له لأن الزّبد مشتقّ من الزّبد كما أن المداهنة مشتقّة من الدّهن فعاد المعنى إلى معنى اللين و الملاينة و وجوب الجدّ في حربهم و المخاشنة و سيأتي في سيرته (صلّى اللّه عليه و سلم) في الهدية زيادة على ذلك.
و لم يبعد: بفتح أوله و ضم العين.
رجوت: بضم التاء على المتكلم.
نجد: ما أشرف من الأرض.