سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٨ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
الباب السادس و الأربعون في قدوم ذباب بن الحارث عليه (صلّى اللّه عليه و سلم)
روى ابن سعد عن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفيّ قال: لما سمعوا بخروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) وثب ذباب- رجل من بني أنس اللَّه بن سعد العشيرة- إلى صنم كان لسعد العشيرة يقال له فرّاض فحطمه ثم وفد إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و قال:
تبعت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى* * * و خلّفت فرّاضا بدار هوان
شددت عليه شدّة فتركته* * * كأن لم يكن و الدّهر ذو حدثان
و لمّا رأيت اللَّه أظهر دينه* * * أجبت رسول اللَّه حين دعاني
فأصبحت للإسلام ما عشت ناصرا* * * و ألفيت فيه كلكلي و جراني
فمن مبلغ سعد العشيرة أنني* * * شريت الّذي يبقى بآخر فاني
و روى ابن سعد عن مسلم بن عبد الله بن شريك النّخعي عن أبيه قال: كان عبد اللَّه بن ذباب الأنسيّ مع علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه بصفّين فكان له غناء.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
ذباب: [بذال معجمة فموحدتين بينهما ألف].
فرّاض: [بفاء فراء مشددة فألف فضاد معجمة].
حطمه: بحاء فطاء مهملتين مفتوحتين فميم فهاء.
الكلكل: [بكافين مفتوحتين بينهما لام ساكنة فلام أخرى: الصّدر أو ما بين التّرقوتين].
الجران: بجيم مكسورة فراء فألف فنون: باطن العنق.