سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٢٢ - الباب السابع و الثلاثون في وفود الحكم بن حزن الكلفي إليه (صلّى اللّه عليه و سلم)
ابن كليب. فقالت: انطلق بهذه الكسوة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، فأتاه بها و أسلم، فدعا له و قال كليب حين أتى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
من وشز برهوت يهوي بي عذافرة* * * إليك يا خير من يحفى و ينتعل
تجوب بي صفصفا غبرا مناهله* * * تزداد عفوا إذا ما كلّت الإبل
شهرين أعملها نصّا على وجل* * * أرجو بذاك ثواب اللَّه يا رجل
أنت النبيّ الذي كنّا نخبّره* * * و بشّرتنا به التّوراة و الرّسل
الباب السابع و الثلاثون في وفود الحكم بن حزن الكلفي إليه (صلّى اللّه عليه و سلم)
روى الإمام أحمد، و أبو داود، و البيهقي، و أبو نعيم، و اللفظ له عن الحكم بن حزن رضي اللَّه تعالى عنه قال: قدمنا على رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سابع سبعة أو تاسع تسعة، فإذن لنا فدخلنا، فقلنا: يا رسول اللَّه أتيناك لتدعو لنا بخير، فدعا لنا بخير، و أمر بنا فأنزلنا و أمر لنا بشيء من تمر، و الشّأن إذ ذاك دون، فلبثنا أيّاما فشهدنا بها الجمعة مع رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقام متوكّئا على قوس أو عصا، فحمد اللَّه و أثنى عليه كلمات خفيفات طيّبات مباركات، ثم قال: «يا أيّها الناس إنكم لن تطيقوا أن تفعلوا كلّ ما أمرتم به و لكن سدّدوا و أبشروا» [١].
[١] انظر كنز العمال (٥٢١٩) و أحمد في المسند ٤/ ٢١٢.