سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٧٤ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
و روى البخاري و مسلم و الترمذي و النسائي عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «أتاكم أهل اليمن هم أرقّ أفئدة و ألين قلوبا الإيمان يمان، و الحكمة يمانية السكينة في أهل الغنم و الفخر و الخيلاء في الفدّادين من أهل الوبر» [١].
و عن جبير بن مطعم رضي اللّه تعالى عنه قال: كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «أتاكم أهل اليمن كأنهم السّحاب و هم خيار من في الأرض». فقال رجل من الأنصار: إلّا نحن يا رسول اللّه؟
فسكت ثم قال: إلا نحن يا رسول اللّه؟ فقال: «إلا أنتم كلمة ضعيفة» [٢].
رواه في زاد المعاد عن يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه. قال: و لما لقوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أسلموا و بايعوا. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
«الأشعريون في الناس كصرّة فيها مسك» [٣].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
الأشعريون: بهمزة مفتوحة فشين معجمة ساكنة فعين مهملة مفتوحة فراء فتحتية فواو فنون.
الحمق: بحاء مهملة مفتوحة فميم مكسورة فقاف.
الخزاعي: بخاء معجمة مضمومة فزاى فألف فعين مهملة نسبة إلى خزاعة قبيلة سمّيت بذلك لتفرقهم بمكة.
زمع: [بفتح الزاي و سكون الميم و بالعين المهملة من منازل حمير باليمن].
الفخر: بفاء مفتوحة فخاء معجمة ساكنة فراء: ادّعاء العظم و الكبر و الشرف.
الخيلاء: و الخيلاء بضم الخاء المعجمة و كسرها: الكبر و العجب.
الفدّادون: بفاء مفتوحة فذال مهملة مفتوحة مشددة فألف فدال مهملة أخرى: الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم و مواشيهم [واحدهم فدّاد يقال فدّ الرجل يفدّ فديدا إذا اشتدّ صوته]. و قيل هم المكثرون من الإبل و قيل هم الجمّالون و البقّارون و الحمّارون و الرّعيان.
و قيل بتخفيف الدال جمع فدان و هي البقرة التي يحرث بها و أهلها أهل جفاء و غلظة.
الوبر: بواو فموحدة مفتوحتين فراء، للإبل بمنزلة الشعر لغيره.
[١] أخرجه البخاري ٥/ ٢١٩ و أحمد في المسند ٢/ ٢٣٥ و الطبراني في الكبير ٢/ ١٣٤ و البيهقي في السنن ١/ ٣٨٦ و الخطيب في التاريخ ١١/ ٣٧٧.
[٢] أخرجه البيهقي في الدلائل ٥/ ٣٥٣.
[٣] أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٢/ ٧٩ و ذكره المتقي الهندي في كنزل العمال (٣٣٩٧٥).