سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٠٠ - تنبيهان
و قدموا على رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بابنة أم قرفة و بعبد اللَّه بن مسعدة، فذكر ذلك لرسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و ذكر له جمالها
فقال: «يا سلمة هب لي المرأة للَّه أبوك».
فقال: يا رسول اللَّه جارية رجوت أن أفتدي بها امرأة منّا في بني فزارة فأعاد رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الكلام مرتين أو ثلاثا حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) لخاله حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن [عمران] بن مخزوم، فولدت له [عبد الرحمن بن حزن].
تنبيهان
الأول: ذكر ابن إسحاق، و محمد بن عمر، و ابن سعد، و ابن عائذ هذه السرية و أن أميرها زيد بن حارثة رضي اللَّه عنهما و تقدم في سرية أبي بكر أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بعث بها إلى مكة ففدى بها أسرى كانوا في أيدي المشركين و لم أر من تعرضّ لتحرير ذلك.
الثاني: في بيان غريب ما سبق:
ابن عائذ: بالتحتية و الذال المعجمة.
الوليد بن مسلم: أحد الأعلام، عالم أهل الشام.
ابن لهيعة: عالم مصر و قاضيها.
أبو الأسود: اسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل.
ورد: بلفظ الرّيحان المشموم.
مرداس: بكسر الميم و سكون الراء و بالسين المهملة نسب ورد إلى جدّه و هو ورد بن عمرو بن مرداس أحد بني سعد بن هذيم، ذكره أبو جعفر بن جرير الطبري فيمن استشهد مع زيد بن حارثة في بعض سراياه إلى وادي القرى.
أرتثّ: بضم أوله و سكون الراء و ضم الفوقية و بالثاء المثلثة، أي حمل من المعركة رثيثا أي جريحا و به رمق.
وسط: بسكون السين المهملة و فتحها.
أبضع معه: [من أبضع الشيء جعله بضاعة].
دون: وادي القرى بالقرب منه.
فزارة: بفتح الفاء و بالزاي و بعد الألف تاء تأنيث.
بدر: بفتح الموحدة و سكون الدال المهملة و بالراء.
نذر: ألا يمس رأسه غسل من جنابة إلخ. أي لا يأتي امرأته فكنى بالغسل عن ذلك.