سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣١٩ - تفسير الغريب
إحدى عينيه أعظم من الأخرى و كان في جسده نقطة بيضاء من غير مرض. قال ابن قتيبة و كان رقيق الصوت.
و سمي إدريس لكثرة ما كان يدرس من كتب اللّه و سنن الإسلام. و هو أول من خاط الثياب و لبسها و كان من قبل يلبسون الجلود. و استجاب له ألف إنسان ممن كان يدعوه. فلما رفعه اللّه تعالى اختلفوا بعده و أحدثوا الأحداث.
قال ابن قتيبة: و هو ابن ثلاثمائة و خمس و ستين سنة.
و قال في المطلع: إدريس بالسريانية خنوخ. و معناه كثير العبادة و أما إدريس فاسم أعجمي غير منصرف و قيل مشتق من الدرس و الدراسة بمعنى الكتابة. و سمي به لكثرة ما درس من كتب اللّه عز و جل، فإنه كان يحفظ صحف آدم و صحف شيث على ظهر قلبه، و كانت صحف آدم إحدى و خمسين صحيفة و صحف شيث عشرين صحيفة، و صحفه خاصة ثلاثون، و كان يحفظ الجميع و يدرسه. و كان إدريس أول من خاط و أول من أخبر عن علم الهيئة و الحساب و أحكام النجوم بالتأييد السماوي. رفع اللّه تعالى عنه بدعائه إحساس حرارة الشمس، و عبد اللّه تعالى حتى تمنت الملائكة صحبته.
ابن يرد يرد بمثناة تحتية مفتوحة فراء ساكنة فدال مهملة و نقطها الجوّاني. و عليه جرى الملك المؤيّد في تاريخه. قال ابن هشام في التيجان: اسمه في التوراة يارد عبراني و تفسيره ضابط.
و اسمه في الإنجيل بالسريانية يرد تفسيره بالعربي: ضبط أي ضبط في الإباء فعمل بأمر اللّه تعالى، فلما بلغ غاية الدعوة قبضه اللّه تعالى و عاش تسعمائة سنة و اثنتين و ستين سنة و هو وصيّ أبيه. قال ابن حبيب ثمانمائة سنة و خمسا و تسعين سنة.
ابن مهلاييل مهلاييل: بميم مفتوحة فهاء ساكنة فلام فألف. و قد يقال بالباء بعد اللام الأولى. قال السهيلي معناه الممدّح قال في التيجان: و ولي الأرض بوصية من أبيه. و اسمه بالسريانية في الإنجيل مهلاييل و تفسيره بالعربي يسبح اللّه. فسار بأمر اللّه، فلما بلغ الغاية من العمر قبضه اللّه، و عاش مائتي سنة و عشرين سنة قال السهيلي: و في زمنه كان بدء عبادة الأصنام.
ابن قينن قينن: بقاف مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة فنونين الأولى منهما مفتوحة وزن جعفر و يقال قينان بالألف قال في التيجان: قينان عبراني و تفسيره باللسان العربي مستوى و اسمه في الإنجيل