سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٢ - تفسير الغريب
أعزّه اللّه تعالى و أن قوّته ليست من الآباء و الأمهات و لا من المال بل قوّته من اللّه تعالى. و أيضا ليرحم الفقير و الأيتام.
و قالت آمنة أم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ترثي زوجها. كما ذكر ذلك ابن إسحاق في المبتدأ و ابن سعد في الطبقات. (رحمهما اللّه تعالى).
عفا جانب البطحاء من ابن هاشم* * * و جاور لحدا خارجا في الغماغم
دعته المنايا بغتة فأجابها* * * و ما تركت في النّاس مثل ابن هاشم
عشيّة راحوا يحملون سريره* * * يعاوره أصحابه في التّزاحم
فإن يك غالته المنايا و ريبها* * * فقد كان معطاء كثير التراحم
و قالت أيضا، أورده القاسم الوزيري المغربي (رحمه اللّه تعالى) و رضي عنه ترثي عبد اللّه زوجها والد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
أضحى ابن هاشم في مهماء مظلمة* * * في حفرة بين أحجار لدى الحصر
سقى جوانب قبر أنت ساكنه* * * غيث أحمّ الذّرى ملآن ذو درر
تفسير الغريب
التابعة: قال في الزهر بتاء مثناة فوقية فباء موحدة فعين مهملة. الغماغم بغينين معجمتين بعد كل ميم بعد الأولى ألف: الأغطية. يعاوره: يتداولونه بينهم. مهماء أي مفازة. و الجمع مهامه. أحمّ الشيء، قرب و دنا. الذّرى. بفتح الذال المعجمة اسم لما ذرته الريح و اسم الدمع المصبوب. العيرات بكسر العين و فتح الياء جمع عير. كذا جمعوه و القياس التسكين.
قال محمد بن عمر الأسلمي (رحمه اللّه تعالى): ترك عبد اللّه أمّ أيمن و خمسة أجمال و قطعة من غنم فورث ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من أبيه.