سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٧٧ - «صاحب البرهان»
و التصبر هو السكون على البلاء، مع وجود أثقال المحنة.
و قال بعضهم: الصبر على ثلاث مقامات: أولها ترك الشكوى. و هي درجة التائبين.
ثانيها: الرضا بالمقدور، و هي درجة الزاهدين. ثالثها: المحبة لما يصنع المولى. و هي درجة الصّديقين.
و قال الخوّاص: هو الثبات على أحكام الكتاب و السنّة. و قال بعضهم: الصبر إما بدني أو نفسيّ، فإن كان عن شهوة البطن فهو العفّة، و إن كان عن مصيبة فهو الصبر و ضده الجزع و الهلع. و إن كان في احتمال الغنى فهو ضبط النفس و ضده البطر. و إن كان في القتال فهو الشجاعة و ضده الجبن. و إن كان في كظم الغيظ فهو الحلم و ضده السّفاهة و إن كان في إخفاء كلام فهو كتم السرّ. و إن كان عن فضول العيش فهو الزهد.
قال تعالى: وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ و قد كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أصبر الناس بالمعاني المذكورة كلها.
و روى ابن سعد عن إسماعيل بن عيّاش بالشين المعجمة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أصبر الناس على أقذار الناس.
«الصاحب»:
«ع ح د خا» اسم فاعل من الصحبة و هي المعاشرة و الملازمة قال تعالى:
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ قال: «د»: و هو بمعنى العالم و الحافظ و اللطيف. و قال «ع»: سمّي بذلك لما كان عليه من اتبعه من حسن الصّحبة و جميل المعاملة و عظم المروءة و الوقار و البرّ و الكرامة. «د» و قد ورد إطلاق الصاحب على اللّه تعالى في حديث: «اللهم أنت الصاحب في السفر و الخليفة في الأهل».
«عا» الصّحبة على ثلاثة أقسام: الأول: صحبة من فوقك و هي في الحقيقة خدمة، و آدابها ترك الاعتزال و حمل ما يصدر منه على أشد الأحوال. الثاني: صحبة من هو دونك و هي تقضي على المتبوع بالإشفاق و على التابع بالوقار و آدابها أن تنبّه على ما فيه من نقصان من غير تعنيف. الثالث: صحبة مع المساوي و هي صحبة الأكفاء و الأقران. و تنبني على الفتوّة و الإيثار و آدابها:
الالتفات عن عيوبهم و حمل ما صدر منهم على الجميل فإن لم تجد تأويلا فاتهم نفسك.
«صاحب الآيات»:
«خا».
«صاحب المعجزات».
«صاحب الأزواج الطاهرات».
«صاحب البرهان».