سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٢٩ - تنبيهان
يأخذ بالمراصد* * * في طرق الموارد
أنهاهم عنه باللّه الأعلى، و أحوطه منهم باليد العليا و الكنف الذي لا يرى، يد اللّه فوق أيديهم و حجاب اللّه دون عاديهم، لا يطردونه و لا يضرّونه في مقعد و لا منام و لا سير و لا مقام، أول الليل و آخر الأيام.
رواه أبو نعيم و سنده واه جدا، و إنما ذكرته لأنبّه عليه لشهرته في كتب المواليد.
قال الحافظ أبو الفضل العراقي في مولده إن من قوله «و علقي عليه هذه» إلى آخره أدرجه بعض القصّاص.
و روى البيهقي عن أبي جعفر محمد بن علي رضي اللّه تعالى عنهما قال: أمرت آمنة و هي حبلى برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن تسميه أحمد.
و روى الحاكم و صححه البيهقي عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنهم قالوا؟ يا رسول اللّه أخبرنا عن نفسك. قال: «أنا دعوة أبي إبراهيم و بشرى عيسى، و رأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام».
و روى ابن سعد و ابن عساكر عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن آمنة قالت: لقد علقت به فما وجدت له مشقة حتى وضعته.
و اختلفوا في يوم ابتداء الحمل فقيل: في أيام التشريق. و عليه فيكون مولده في رمضان و قيل في عاشوراء و قيل غير ذلك.
قال أبو زكريا يحيى بن عائذ (رحمه اللّه تعالى) في مولده: بقي (صلّى اللّه عليه و سلم) في بطن أمه تسعة أشهر كمّلا لا تشكو وجعا و لا مغصا و لا ريحا و لا ما يعرض لذوات الحمل من النساء.
قال في الغرر: و هو الصحيح. و قيل: كانت مدة الحمل عشرة أشهر. و قيل ثمانية. و قيل سبعة.
تنبيهان
الأول قال الحافظ أبو الفضل العراقي (رحمه اللّه تعالى): و سيأتي أنها رأت النور أيضا خرج منها عند الولادة. و هذا أولى لتكون طرقه متصلة. و يجوز أن يكون خرج منها النور مرتين مرة حين حملت به و مرة حين وضعته و لا مانع من ذلك. و لا يكون بين الحديثين تعارض انتهى.
و قال الشيخ (رحمه اللّه تعالى): قوله حين «حملت به» هي رؤيا منام وقعت في الحمل،