سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٩ - تفسير الغريب
عن عرض: بضم العين المهملة أي لا يبالون من لقوا دونه و لا يخافون أحدا بل يضربون كلّ من عرض لهم دونه بشرّ. و عرض الشيء ناحية منه. علا كعبك: هو دعاء له بالشرف و العلوّ، و الأصل فيه كعب القناة و هو أنبوبتها، و ما بين كل عقدتين منها كعب، و كل شيء علا و ارتفع فهو كعب.
مجتاحي بجيم فمثناة فوقية و حاء مهملة: أي مستأصلي و مهلكي.
و روى أبو نعيم عن طريق محمد بن عمر الأسلمي عن شيوخه. قالوا: بينما عبد المطلب يوما في الحجر و عنده أسقفّ نجران، و كان صديقا له و هو يحادثه و يقول: إنا نجد صفة نبي بقي من ولد إسماعيل، هذا البلد مولده، من صفته كذا و كذا. و أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فنظر إليه الأسقفّ و إلى عينه و إلى ظهره و إلى قدميه فقال: هو هذا، ما هو منك؟ قال: ابني. قال: لا، ما نجد أباه حيّا. قال: هو ابن ابني و قد مات أبوه و أمه حبلى به. فقال: صدقت. قال عبد المطلب لبنيه: تحفّظوا بابن أخيكم، ألا تسمعون ما يقال فيه.
و الأحاديث و الآثار في هذا الباب كثيرة و فيما ذكر كفاية.