سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٣٨ - «الباطن»
«أوّل المسلمين»:
أي المقتدى به في الإسلام
«أول من تنشق عنه الأرض»:
يأتي الكلام عنه في أبواب حشره (صلّى اللّه عليه و سلم)
«أول المؤمنين»:
أي المقتدي به في الإيمان
«آية اللّه»:
ذكره الشيخ (رحمه اللّه تعالى) و لم يزد فيه.
روى ابن المنذر عن مجاهد (رحمه اللّه تعالى) في قوله تعالى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ قال: محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) لأنه العلامة الظاهرة. قال الراغب (رحمه اللّه تعالى): و اشتقاقها من أي لأنها تبين شيئا من شيء أو من أوى إليه لأنه يؤوى إليها ليستدل بها على المطلوب.
و سمي بذلك لأن اللّه تعالى جعله علما على طريق الهدى، و علما يستدل به على الفوز الأبدي و يقتدى به و قرئ «إن الذين كفروا بآيةِ اللّه لهم عذابٌ شديد» قيل المراد بها سيدنا محمد (صلّى اللّه عليه و سلم).
حرف الباء
«البارع»:
من برع الشيء مثلث الراء براعة و بروعا: إذا فاق أقرانه فضلا و علما و رجح عليهم حلما و حكما
«البارقليط»:
بباء موحّدة فألف فراء مكسورة فقاف ساكنة فلام فمثناة تحتية فطاء مهملة. قال القاضي: هو اسمه (صلّى اللّه عليه و سلم) في الإنجيل، و معناه روح القدس و قال ثعلب: الذي يفرق بين الحق و الباطل، و قيل: الحامد، و قيل الحمّاد، و قال الشيخ تقي الدين الشّمنّي (رحمه اللّه تعالى): و أكثر أهل الإنجيل على أن معناه المخلّص
«الباطن»:
المطّلع على بواطن الأمور بالوحي، و هو من أسمائه تعالى، و معناه المستتر عن الأبصار فلا نراه، و المطّلع على بواطن الأمور فلا يعتريه فيها اشتباه. و قيل الباطن بذاته و الظاهر بآياته. و قيل: الذي لا تدرك كنهه العقول و لا تدركه الحواس.
و كان معناه في حقه (صلّى اللّه عليه و سلم): الذي لا تدرك غاية مقامه و عظم شأنه الذي خصه اللّه تعالى به لقصر العقول عن ذلك. و قد أشار إلى ذلك صاحب البردة (رحمه اللّه تعالى) بقوله:
أعيا الورى فهم معناه فليس يرى* * * للقرب و البعد فيه غير منفحم
كالشّمس تظهر للعينين من بعد* * * صغيرة و تكلّ الطّرف من أمم [١]
و كيف يدرك في الدّنيا حقيقته* * * قوم نيام تسلّوا عنه بالحلم
[١] من أمم: الأمم: مقابل الشيء، المعجم الوسيط ١/ ٢٧.