سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٩١ - «العين»
ناسك إلا و كانت له في شبابه صبوة و في أول أمره هفوة، طبع على ذلك البشر، إلا هو (صلّى اللّه عليه و سلم) كما سيأتي ذلك في باب نشأته (صلّى اللّه عليه و سلم).
«العلامة»
«ط» «عا» بالتخفيف: الشاهد و العلم الذي يهتدى به و يستدلّ به على الطريق و سمّي (صلّى اللّه عليه و سلم) بذلك لأنه دليل على طريق الهدى.
«العلم»:
«ع» بفتح أوله و ثانيه: العلامة التي يهتدى به أو العلم المشهور أو السيد المذكور.
«علم الإيمان».
«علم اليقين».
«العليّ»
«ع» «د» الكبير المرتفع الرتبة على سائر الرّتب الذي جلّ مقداره عن الشكوك و الرّيب، و هو من أسمائه تعالى، و معناه الذي علا عن الدّرك ذاته و كبرت عن التصوّر صفاته، أو الذي تاهت الألباب في جلاله و كلّت الألسن عن وصف جماله.
«العماد»:
«ع» السيد الذي يعتمد عليه و يهرع في الشدائد إليه.
«العمدة»:
«ع» السيد الشجاع، و البطل المطاع و الركن الذي يعتمد عليه و يهرع في الشدائد إليه.
«العين»:
«ع» تطلق في الأصل بالاشتراك على معان، منها: الباصرة و حاسّة البصر، و سمّي به (صلّى اللّه عليه و سلم) لأنه بصّر أمته بهدايته طرق الهدى، و جنّبهم سبل الردى، كما يستدل بحاسة البصر على ما فيه النفع و الضرر. أو لشرف هذه الأمة به على سائر الأمم، كما قال تعالى:
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ كما شرف الرأس بالعين على سائر الجسد، و في هذه الآية دليل على أفضلية نبينا (صلّى اللّه عليه و سلم) على سائر الأنبياء صلّى اللّه عليهم و سلّم: آدم فمن دونه، من قبل أن خيرة أمته بحسب كمال دينه و ذلك تابع لكمال نبيهم الذي يتّبعونه.
و منها: الذهب و الخيار من كل شيء و سمي (صلّى اللّه عليه و سلم) بذلك لكونه أفضل الأنبياء و أشرفهم، و منه: فلان عين الناس أي خيارهم. و السّيّد و سمّي به لأنه (صلّى اللّه عليه و سلم) سيد الناس. و الكبير في قومه و سمي به (صلّى اللّه عليه و سلم) لأنه أجلّ الخلق و أعظمهم. و الإنسان. و منه: «و ما بها من عين» أي أحد و سمّي به (صلّى اللّه عليه و سلم) من تسمية الخاصّ باسم العام. لكونه أشرفهم كما مرّ. و الماء الجاري لأنه طاهر في نفسه مطهّر لغيره. و الجماعة من الناس و سمي أي النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بذلك لأنه لمهابته و شدة جلالته يحسبه الرائي في جماعة تخشى سطوتها و تهاب شوكتها، كما قال البوصيري (رحمه اللّه تعالى):