سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٠٢ - «المبارك»
أنقا خصبة فأمجدها الراعي. قال إياس بن سلمة بن الأكوع رضي اللّه تعالى عنه:
سمح الخليقة ماجد و كلامه* * * حقّ و فيه رحمة و نكال
و هو من أسمائه تعالى قال الغزالي (رحمه اللّه تعالى): الماجد و المجيد: هو الشريف لذاته الحميد فعاله الجزيل عطاؤه، فهو جمع بين الجليل و الوهاب و الكريم.
الماحي:
تقدم
في حديث جبير في الباب الثاني «و أنا الماحي الذي يمحو اللّه به الكفر»
قال القاضي: أي من مكة و بلاد العرب و ما زوي له من الأرض و وعد أنه يبلغه ملك أمته، و يكون المحو: بمعنى الظهور و الغلبة كما قال تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ و في طريق أخرى
عن جبير رواها الحاكم و البيهقي و إسنادها حسن متصل خلافا لابن دحية، «و أنا ماحي»
فإنه (صلّى اللّه عليه و سلم) محا سيئات من اتبعه.
«ماذ ماذ»:
هو اسمه (صلّى اللّه عليه و سلم) في الكتب السالفة، و معناه طيّب طيب، و ضبطه الإمام الشّمنيّ (رحمه اللّه تعالى) بفتح الميم و ألف غير مهموزة و ذال معجمة.
«المانح»:
المعطي اسم فاعل من منح، إذا أعطى الجزيل و أولى الجميل.
«المانع»:
الذي يمنع أهل الطاعة من الأعداء و يحوطهم و ينصرهم، و هو من أسمائه تعالى، و معناه الذي يمنع أسباب الهلاك و النقصان في الأديان و الأبدان بما يلحقه من الأسباب المعدة للحفظ. أو يحرم من لا يستحق العطاء لقوله (صلّى اللّه عليه و سلم): «اللهم لا مانع كما أعطيت و لا معطي لما منعت» فمنعه سبحانه و تعالى حكمة، و إعطاؤه جود و رحمة.
«المبارك»:
العظيم البركة و هي الزيادة و النمو. و قيل: البركة لفظ جامع لأنواع الخير، و منه قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ أي جامعة لأصناف الخير. و قال حسان بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه:
صلّى الإله و من يحفّ بعرشه* * * و الطيّبون على المبارك أحمد
[١] و قال عباس بن مرداس رضي اللّه تعالى عنه:
فآمنت باللّه الّذي أنا عبده* * * و خالفت من أمسى يريد المهالكا
و وجّهت وجهي نحو مكّة قاصدا* * * و بايعت بين الأخشبين المباركا
نبيّ أتانا بعد عيسى بناطق* * * من الحقّ فيه الفضل منه كذلكا
[١] البيت من قصيدة من الكامل مطلعها:
ما بال عينك لا تنام كأنما* * * كحلت مآقيها بكل الأرمد
انظر ديوان حسان ص ٦٥، ٦٦.