سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٩٨ - «القويّ»
المحل و في إضافته إلى الصدق دلالة على زيادة الفضل و الشرف و أنه من السوابق العظيمة و إنما سميت السابقة قدما لكونها يسعى و يستبق إلى الخير بها، كما سميت النعمة يدا لأنها يعطى بها.
«قدمايا»:
هو اسمه (صلّى اللّه عليه و سلم) في التوراة. كما سبق في «أخرايا»، و معناه الأول السابق.
«القرشيّ»:
«د» نسبة إلى قريش. و تقدم الكلام على ذلك في النسب الشريف.
«القريب»:
«د»: الداني من اللّه تعالى. قال اللّه عز و جل: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى أي دنا من ربه تبارك و تعالى حتى إنه صار في القرب منه كقرب الواحد من الآخر بقدر قاب قوسين أو أقل من ذلك، و إلا فاللّه سبحانه و تعالى منزّه عن المكان. و سيأتي الكلام على هذه الآية في باب المعراج.
أو القريب من الناس لتواضعه. و القرب على قسمين: أحدهما قرب العبد من ربه و هو التقرب إليه بطاعته و الاتصاف في كل الأوقات بعبادته. و قيل قربه بإيمانه و تصديقه ثم بإحسانه و تحقيقه، الثاني: قرب الحق من الخلق و هو ما يخصهم به في الدنيا من العرفان و في الآخرة ما يكرمهم به من الشهود و العيان، و سئل عبد اللّه بن حنيف (رحمه اللّه تعالى) عن القرب فقال:
قربك منه بملازمة الموافقات، و قربه منك بدوام التوفيق، و هو من أسمائه تعالى قال تعالى:
وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أي قريب منهم بالعلم لا يخفى عليه شيء من أحوالهم.
«القسم»:
«عا».
«القطب»:
«عا» بالضم: سيد القوم و ملاك أمورهم و مدار حوائجهم و جمعه أقطاب و قطوب و قطبة كعنبة.
«القمر»:
«خا» «عا» الكوكب المعروف، و إنما يسمى بذلك إذا امتلأ و مضى عليه ثلاث ليال لأنه يقمر ضوؤه ضوء الكواكب حينئذ و يفوز.
و قبل ذلك يسمّى هلالا. و سمي به (صلّى اللّه عليه و سلم) لأنه جلا ظلمة الكفر بنور الهداية. و في قصص الكسائيّ: أن اللّه تعالى قال لموسى (عليه الصلاة و السلام) إن محمدا (صلّى اللّه عليه و سلم) هو البحر الزاخر و القمر الباهر.
«القويّ»:
من الصفات المشبهة الشديد التمكن. قال تعالى: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ قيل: النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و قيل: جبريل (عليه الصلاة و السلام) و هو من أسمائه تعالى. قال في أنوار التنزيل: القوة تطلق على معان مترتبة أدناها الإمكان و أقصاها القدرة التامة، و اللّه تعالى
قادر له قدرة.