سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٤٠ - «البشر»
الكسائيّ أن اللّه تبارك و تعالى قال لموسى في مناجاته: إنّ محمدا هو البدر الباهر و النجم الزاهر و البحر الزاخر
«البرّ»:
بفتح الموحدة اسم فاعل من البرّ بالكسر و هو الإحسان أو الطاعة أو الصّدق.
و مثله المبرّة، يقال بررت والدي بالكسر أبرّه برّا فأنا برّ و بارّ و جمع البرّ: الأبرار. و جمع البارّ البررة. و فلان يبرّ خالقه أي يطيعه، و برّ في يمينه أي صدق.
و عن إدريس النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): من أفضل البر ثلاثة: الصدق في الغضب، و الجود في العسرة، و العفو عند المقدرة.
و قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «البرّ حسن الخلق».
و سمي (صلّى اللّه عليه و سلم) به لأنه كان من ذلك بمكان [١].
و هو من أسمائه تعالى و معناه البالغ في الإحسان و الصادق فيما وعد
البرقليطس:
قال ابن إسحاق و متابعوه (رحمهم اللّه تعالى): هو محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) بالرومية. قال الشيخ (رحمه اللّه تعالى) و رأيته مضبوطا بفتح الباء الموحدة و كسرها و فتح القاف و كسر الطاء
«البرهان»:
روى ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة (رحمه اللّه تعالى) في قوله تعالى:
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ قال: هو محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) و جزم به ابن عطية و النسفي و لم يحكيا غيره.
و البرهان في اللغة: الحجة. و قيل: الحجة النيّرة الواضحة التي تعطي اليقين التام.
و النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) برهان بالمعنيين لأنه حجّة اللّه تعالى على خلقه و حجة نيّرة واضحة لما معه من الآيات و المعجزات الدالة على صدقه. و هذا الاسم مما سمّاه اللّه تعالى به من أسمائه فإنه منها، كما ورد في حديث ابن ماجة
«البشر»:
بشين معجمة محركة في الأصل: الإنسان لظهور بشرته و هي ظاهر الجلد من الشعر، بخلاف سائر الحيوانات لأنها مستترة الجلد بالشّعر و الصوف و الوبر.
و سمّي به (صلّى اللّه عليه و سلم) لأنه أعظم البشر و أجلّهم كما سمّي بالناس من تسمية الخاص باسم العام قال تعالى: قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ نبّه تعالى بذلك على أن الناس متساوون في البشرية غير متفاضلين في الإنسانية، و إنما يتفاضلون بما يتخصصون به من المعارف الجليلة، و لذا قال بعده «يُوحى إِلَيَّ» تنبيها على الجهة التي حصل بها الفضل عليهم، أي أني تميّزت عليكم و خصصت من بينكم بالوحي و الرسالة
[١] أخرجه مسلم ٤/ ١٩٨٠ كتاب البر و الصلة (١٤- ٢٥٥٣)، و الترمذي (٢٣٨٩)، و أحمد في المسند ٤/ ١٨٢، و البيهقي في السنن ١٠/ ١٤٢، و الحاكم في المستدرك ٢/ ١٤.