سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٠٥ - الباب الثاني
من سكك المدينة: «أنا محمد و أنا أحمد و الحاشر و المقفّي و نبي الرحمة».
رواه ابن حبّان.
حديث ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما:
قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أنا أحمد و محمد و الحاشر و المقفّي و الخاتم».
رواه الطّبراني من طريق الضحاك عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما و لم يلقه
[١].
حديث أبي الطّفيل رضي اللّه تعالى عنه:
قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لي عشرة أسماء» قال أبو الطّفيل: حفظت ثمانية و أنسيت اثنتين: «أنا محمد و أحمد و الفاتح و الخاتم و أبو القاسم و الحاشر و العاقب و الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر» قال سيف بن وهب: فحدثت الحديث أبا جعفر فقال:
يا سيف ألا أخبرك بالاسمين؟ قلت: بلى. قال: طه و يس [٢].
رواه ابن مردويه و أبو نعيم و الدّيلمي.
قال ابن دحية (رحمه اللّه تعالى): هذا سند لا يساوي شيئا يدور على وضّاع و هو أبو يحيى و ضعيف و هو سيف. و أقرّه الشيخ على ذلك. و ليس كذلك فإن أبا يحيى التميمي اثنان أحدهما إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللّه بن طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، فهذا هو الوضاع المجمع على تركه، و ليس هو الذي في سند هذا الحديث. و الثاني أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التّيمي. كذا سمّي هو و أبوه و في رواية ابن عساكر و هو كما قال الحافظ في التقريب ضعيف. و اللّه تعالى أعلم.
فصل
قال الإمام المحدث أبو عبد اللّه أحمد بن محمد العزفي- و هو بفتح العين المهملة و الزاي و قبل ياء النسب فاء و هو من تلامذة القاضي، و أبو العباس القرطبي شارح مسلم:
إنه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «لي خمسة أسماء قبل أن يطلعه اللّه تعالى على بقية أسمائه».
و لابن عساكر في ذلك احتمالان أحدهما أن يكون ذلك العدد فيه لبس من لفظ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و فيه كما قال ابن دحية و الحافظ نظر. زاد الحافظ: لتصريحه في الحديث بقوله:
«إن لي خمسة أسماء».
[١] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٨١، و ابن حبان (٢٠٩٥)، و الطبراني في الكبير ٢/ ١٣٨، و ابن سعد في الطبقات ١/ ١/ ٦٥، و البيهقي في الدلائل ١/ ١٢٥.
[٢] انظر الشفا للقاضي عياض ١/ ٤٤٨.