سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٦٠ - «ذو السّكينة»
و حركاته و سكناته و قيامه و قعوده و كل أحواله معلوم مشهور. روى ابن ماجة عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يذكر اللّه على كل أحيانه.
«ذكر اللّه».
«الذّكر»:
بفتحتين: الجليل الخطير. و منه الحديث: «القرآن ذكر فذكّروه». قال في النهاية: أي جليل خطير فأجلّوه.
ذو التاج: أي صاحبه و هو العمامة، لأنها تاج العرب، و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) عمامة يلبسها كما سيأتي بيان ذلك في أبواب لباسه.
«ذو الجهاد»:
أي صاحبه، و هو مأخوذ من الجهد بفتح الجيم يعني التعب و المشقة، و بضمها الطاقة. فالمجاهد في سبيل اللّه هو البالغ غاية ما يكون من إتعاب نفسه في ذات اللّه تعالى و إعلاء كلمته التي جعلها طريقا إلى جنته و وراء ذلك جهاد القلب، و هو دفع الشيطان و نهي النفس عن الهوى، و جهاد اليد و اللسان، و هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و قال الأستاذ أبو علي الدقّاق- (رحمه اللّه تعالى)-: من زيّن ظاهره بالمجاهدة حسّن اللّه سرائره بالمشاهدة.
و قال القشيريّ: أصل المجاهدة و ملاكها: فطم النفس عن المألوفات و حملها على خلاف هواها في سائر الأوقات.
«ذو الحطيم»:
بفتح الحاء و هو الحجر المخرج من البيت على الأصح كما قاله البرماوي. و قيل: هو ما بين الرّكنين و الباب. و سمي حطيما لأن البيت رفع و ترك، أو لازدحام الناس فيه و حطم بعضهم بعضا، أو لأن العرب كانت تطرح في ما طافت به من الثياب فتبقى حتى تنحطم أي تبلى بطول الزمان، أو لأنه يحطم الذنوب أي يذهبها، سمّي بذلك (صلّى اللّه عليه و سلم) كما في الكتب السالفة لأنه أنقذه من أيدي المشركين و أخرج ما كان فيه من الأصنام و جعله محلّا لعبادة الملك العلّام.
«ذو الحوض المورود»:
يأتي الكلام عليه في أبواب حشره (صلّى اللّه عليه و سلم).
«ذو الخلق العظيم»:
بضم الخاء و اللام و يأتي الكلام عليه في باب حسن خلقه (صلّى اللّه عليه و سلم).
«ذو السيف»:
هو من أسمائه في الكتب السالفة، و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) عدّة أسياف. كما سيأتي بيانها في باب آلات حروبه إن شاء اللّه.
«ذو السّكينة»:
أي صاحبها و هي بفتح السين و تخفيف الكاف فعيلة من السكون و هو