سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٦٣ - «راكب النّجيب»
قال «د» و هذا الحديث هو تفسير الآية.
«الراغب»:
اسم فاعل من رغب إليه كسمع رغبا محركا و رغبا بالفتح و قد تضم و رغباء كصحراء و رغوبا و رغبانا و رغبة بالضم و يحرّك: إذا ابتهل و تضرع أو سأل و قد يعدّى بفي.
و معناه الإرادة و الحرص على الشيء. و أصل الرغبة: الاتساع، حوض رغيب أي واسع و الرغبة كثرة العطاء قال اللّه تعالى: وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ قال ابن مسعود: أي فاجعل رغبتك إليه دون من سواه. و قال ابن عباس: إذا فرغت صلاتك و تشهّدك فانصب إلى ربك و سله حاجتك.
و قال: تضرّع إليه راهبا من النار راغبا في الجنة. و قرأ ابن أبي عبلة: فرغّب من الترغيب و الاسم منه الرّغب.
«الرافع»:
الذي رفع به قدر أمته و شرّفوا باتباع ملته، و هو من أسمائه تعالى، و معناه الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد و يخفض الكافرين بالإبعاد.
«راكب البراق»:
ذكره «د» و سيأتي الكلام عليه في باب الإسراء.
«راكب البعير»:
هو من أسمائه (صلّى اللّه عليه و سلم) في الكتب السالفة.
«راكب الجمل»:
قال «د»: ورد في كتاب نبوة شعيا [١] و هو ذو الكفل- (عليه الصلاة و السلام)- أنه قال قيل لي: قم نظّارا فانظر ما ترى فأخبر عنه. فقلت: رأيت راكبين مقبلين أحدهما على حمار و الآخر على جمل، فنزل يقول أحدهما لصاحبه سقطت بابل و أصنامها.
قال فراكب الحمار عيسى و راكب الجمل محمد (صلّى اللّه عليهما و سلّم)، لأن ملك بابل إنما ذهب بنبوّته و سيفه على يد أصحابه كما وعدهم به. قال الشيخ- (رحمه اللّه تعالى)-: و لهذا قال النجاشيّ لما جاءه كتاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و آمن به: أشهد أن بشارة موسى براكب الحمار كبشارة عيسى براكب الجمل.
قال ابن عساكر: إن قيل لم خصّ بركوب الجمل؟ و قد كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يركب الفرس و الحمار.
فالجواب: أن المعنى به أنه من العرب لا من غيرهم، لأن الجمل مركب للعرب يختص بهم لا ينسب إلى غيرهم من الأمم.
«راكب الناقة»:
و هو من أسمائه (صلّى اللّه عليه و سلم) في الكتب السالفة.
«راكب النّجيب».
[١] قال في القاموس: و سعيا بن أمصيا: نبي بشر بعيسى (عليه السلام)، و الشين لغة، انظر الترتيب ٢/ ٥٦٨.