سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥١٣ - «المشذّب»
«المسعود»:
«د» «عا» اسم مفعول من أسعده اللّه تعالى أي أغناه و أذهب شقاوته فهو مسعود و لا تقل مسعد.
«د»: و يجوز أن يكون بمعنى فاعل، كالمحبوب. بمعنى محبّب من سعد كعلم و عني سعادة فهو سعيد و مسعود أي حصل له اليمن و البركة.
«المسلّم»:
«عا» بتشديد اللام المكسورة المفوّض من غير اعتراض، المتوكّل على اللّه تعالى في جميع الأعراض.
«المسيح»:
المبارك باليونانية، أو الذي يمسح العاهات فيبرئها فعيل بمعنى فاعل، أو الذي لا إخمص له. و سيأتي في باب صفة قدمه الشريف أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان مسيح القدمين و معناه أنه كان أمسح الرّجل ليس لرجله إخمص فالإخمص: ما لا يمسّ الأرض من باطن الرجل و لذلك سمي السيد عيسى (صلّى اللّه عليه و سلم)، و ذكر فيه أقوال يناسب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) منها عشرة: الأول: أنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، و قد كان (صلّى اللّه عليه و سلم) كذلك. كما سيأتي في المعجزات.
الثاني: سمي بذلك لحسن وجهه، و المسيح في اللغة الجميل، و قد كان (صلّى اللّه عليه و سلم) من الحسن بمكان لا يدانيه فيه أحد، كما سيأتي بيان ذلك في حسنه.
الثالث: الكثير الجماع يقال مسحها إذا جامعها. قال ابن فارس. الرابع: الصّديق قاله الأصمعي. الخامس: المسيح قطعة الفضة و سمي به لأنه كان أبيض مشربا بحمرة و كذلك كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كما سيأتي في باب صفة لونه. السادس: المسيح: السيف قاله المطرّز.
و معنى السيف في حقه (صلّى اللّه عليه و سلم) واضح لأنه سيف اللّه كما تقدم. السابع: الذي يمسح الأرض أي يقطعها لأنه كان تارة بالشام و تارة بمصر و تارة بغيرهما. و النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قطع السماوات السبع.
الثامن: لأن اللّه تعالى كان يمسح عنه الذنوب: التاسع: أن جبريل مسحه بالبركة ذكرهما أبو نعيم.
العاشر: أنه ولد كأنه ممسوح بالدّهن. و قد ولد (صلّى اللّه عليه و سلم) مسرورا مختونا. و قالت حاضنته أم أيمن: كان يصبح دهينا رجلا و غيره من الأولاد شعثا.
قال أبو عبيد: و أظن المسيح أصله مشيح بالشين المعجمة فعرّب.
«المشاور»:
«عا» اسم فاعل من المشاورة و هي استخراج الآراء ليعلم ما عند أهلها.
قال تعالى: وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ و روى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: «ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)» و لهذا مزيد بيان في باب مشاورته أصحابه.
«المشذّب»:
«عا» بمعجمتين آخره باء موحّدة: الطويل المعتدل القامة.