سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٦ - الأول في بيان يومه، و شهره، و عامه
المسعودي و السهيلي. و زاد أنه الأشهر و الأكثر و قيل بزيادة خمس.
و ذكر أبو بكر محمد بن موسى الخوارزميّ (رحمه اللّه تعالى) أن قدوم أصحاب الفيل مكة لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم. و قد قال ذلك غيره. و زاد يوم الأحد. و كان أول المحرم تلك السنة يوم الجمعة.
و روى ابن سعد و ابن عساكر عن أبي جعفر الباقر [١] (رحمه اللّه تعالى) قال: كان قدوم أصحاب الفيل في النصف من المحرم و مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بعده بخمس و خمسين ليلة.
و صحح الحافظ الدمياطي هذا القول. و قيل بأربعين يوما. و قيل بشهر و ستة أيام. و قيل بعشر سنين. و قيل بثلاثين عاما. و قيل بأربعين عاما. و قيل بسبعين عاما.
و قيل لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثلاث و عشرين من غزوة أصحاب الفيل.
و قيل في صفر. و قيل في ربيع الآخر. و قيل في المحرّم لخمس بقين منه. و قيل في عاشوراء.
قال السهيلي (رحمه اللّه تعالى): أهل الحساب يقولون وافق مولده من الشهور الشمسية نيسان، و كان لعشرين مضت منه.
و قال الذهبي في تاريخ الإسلام: نظرت في أن يكون (صلّى اللّه عليه و سلم) ولد في ربيع و أن يكون ذلك في العشرين من نيسان فرأيته بعيدا من الحساب يستحيل أن يكون مولده في نيسان إلا أن يكون مولده في رمضان.
و قال الإمام أبو الحسن الماوردي (رحمه اللّه تعالى): وافق شهر ربيع من شهور الروم العشرين من شباط. انتهى. و يقال: شباط بالإعجام و الإهمال.
قال الدمياطي (رحمه اللّه تعالى): في برج الحمل. قال في النّور: و هذا يحتمل أن يكون في أوائل نيسان و أن يكون في آذار. ثم قال السّهيلي. و ولد بالغفر من المنازل و هو مولد النبيين، و لذا قيل:
خير منزلتين كانت في الأبد* * * هو ما بين الزّباني و الأسد
لأن الغفر يليه من العقرب زبانيها، و لا ضرر في الزبانين إنما تضر العقرب بذنبها، و يليه من الأسد أليته و هو السماك و الأسد لا يضرّ بأليته و إنما يضر بمخلبه و نابه.
[١] محمد بن علي زين العابدين بن الحسين الطالبي الهاشمي القرشي، أبو جعفر الباقر: خامس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. كان ناسكا عابدا، له في العلم و تفسير القرآن آراء و أقوال ولد بالمدينة و توفي بالحميمة سنة ١١٤ ه و دفن بالمدينة الأعلام ٦/ ٢٧٠، ٢٧١، و التهذيب ٩/ ٣٥٠.