سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٣١ - «إمام الخير»
«الإكليل»:
التاج. و يقال التاج المدوّر. و هو (صلّى اللّه عليه و سلم) تاج الأنبياء و رأس الأصفياء، و سمّي به (صلّى اللّه عليه و سلم) لشرفه و علوه، أو لإحاطة رسالته و شمولها كما سمي الإكليل لإحاطته بالرأس
«الأمجد»:
أفعل من المجد و هو الشرف
«الآمر الناهي»:
اسما فاعل من الأمر و النهي قال تعالى: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ و كان ذلك في حقه (صلّى اللّه عليه و سلم) فرض عين كما قاله الجرجاني في شافيته و في حقّ غيره فرض كفاية. قال الشرف البوصيري (رحمه اللّه تعالى):
نبيّنا الآمر النّاهي فلا أحد* * * أبرّ في قول «لا» منه و لا «نعم»
قال العزفيّ: و هذا الوصف على الحقيقة للّه تعالى، و لكنه لمّا كان الواسطة بين اللّه تعالى و عبيده أضيف إليه ذلك هو الذي يشاهد آمرا و ناهيا و يعلم بالدليل أن ذلك واسطة و نقل من الذي له ذلك الوصف حقيقة. انتهى.
و الأمر له معان، المقصود منها هنا: طلب إيجاد الشيء. و النّهي: طلب تركه و يعتبر فيهما العلوّ على الأصح عند الشيخ أبي إسحاق الشيرازي- (رحمه اللّه تعالى)- و جماعة من أهل الأصول أي كون الطالب عالي الرّتبة على المطلوب منه و الاستعلاء بأن يكون الطلب بعظمة على الأصح عند الإمام الرازي و الآمديّ و ابن الحاجب.
إذا علم ذلك ففي وصف اللّه تعالى له (صلّى اللّه عليه و سلم) بالآمر و الناهي دلالة على علوّ شأنه و استعلاء منصبه و رفع قدره على جميع الأنام، و ينشأ من هذا وجوب امتثاله (صلّى اللّه عليه و سلم) و طاعته فيما أمر به و نهى عنه كما قال تعالى: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
الإمام:
المقتدى به في الخير أو غيره يطلق على الواحد نحو إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً و الجمع نحو وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قال حسان- رضي اللّه تعالى عنه- يمدحه (صلّى اللّه عليه و سلم):
إمام لهم يهديهم الحقّ جاهدا* * * معلّم صدق إن يطيعوه يهتدوا
[١] و سمي به (صلّى اللّه عليه و سلم) لاقتداء الخلق به و رجوعهم إلى قوله و فعله- زاده اللّه تعالى شرفا و فضلا
«إمام الخير»:
روى ابن ماجة عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال: إذا صلّيتم
[١] البيت قبله:
يدل على الرحمن من يقتدي به* * * و ينقذ من هول الخزايا و يرشد
و يروى في الديوان يعدوا بدل يهتدوا. انظر ديوان حسان ص ٦٢.