سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٧ - الباب الثاني في طهارة أصله و شرف مجده (صلّى اللّه عليه و سلم) غير ما تقدم
رواه ابن سعد و ابن عساكر
[١].
و عن علي رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «خرجت من نكاح و لم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي و أمي لم يصبني من نكاح الجاهلية شيء ما ولدني إلّا نكاح كنكاح الإسلام» [٢].
رواه العدنيّ في مسنده و الطبراني و أبو نعيم و ابن عساكر.
و عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ما ولدني من سفاح الجاهلية شيء ما ولدني إلا نكاح كنكاح الإسلام» [٣].
رواه الطبراني، و له طرق عن ابن عباس رواها أبو نعيم.
و عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: إن قريشا- أي المسعدة بالإسلام- كانت نورا بين يدي اللّه تعالى قبل أن يخلق آدم (صلّى اللّه عليه و سلم) بألفي عام يسبّح ذلك النور و تسبّح الملائكة بتسبيحه، فلما خلق اللّه آدم ألقى ذلك النور في صلبه.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «فأهبطني اللّه تعالى إلى الأرض في صلب آدم و جعلني في صلب نوح، و قذف بي في صلب إبراهيم، ثم لم يزل اللّه ينقلني من الأصلاب الكريمة و الأرحام الطاهرة حتى أخرجني من بين أبويّ لم يلتقيا على سفاح قط» [٤].
رواه ابن أبي عمر العدني في مسنده.
و يرحم اللّه تعالى القائل:
حفظ الإله كرامة لمحمّد* * * آباءه الأمجاد صونا لاسمه
تركوا السّفاح فلم يصبهم عاره* * * من آدم و إلى أبيه و أمّه
و يرحم اللّه تعالى القائل:
من عهد آدم لم يزل تحمي له* * * في نسلها الأصلاب و الأرحام
حتّى تنقّل في نكاح طاهر* * * ما ضمّ مجتمعين فيه حرام
فبدا كبدر التّمّ ليلة وضعه* * * ما شان مطلعه المنير قتام
فانجابت الظّلماء من أنواره* * * و النّور لا يبقى عليه ظلام
[١] أخرجه ابن جرير في التفسير ١١/ ٥٦، و البيهقي في السنن ٧/ ١٩٠ و ابن سعد في الطبقات ١/ ١/ ٣٢، و ذكره السيوطي في الدر ٣/ ٢٩٤ و عزاه لابن سعد و ابن عساكر.
[٢] أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١/ ٣٢ و أبو نعيم في الدلائل (٢٤).
[٣] أخرجه البيهقي في السنن ٧/ ١٩٠ و ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٩٤ و عزاه للطبراني.
[٤] أخرجه ابن حجر في المطالب العالية (٤٢٥٦).