سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٢٨ - «نبيّ التوبة»
فكأنهم شبّهوا فعل الناصح فيما يتحرّاه من صلاح المنصوح له و خلاصه من الغش بتخليص العسل من الخلط.
«ناصر الدّين»:
«عا» بالإضافة أي مانعه و منقذه من طعن الكفرة الجاحدين و الفجرة المعاندين و جمعه نصراء كعالم و علماء. و الدّين مضاف إليه في الأصل: الطاعة و الجزاء و الملّة و العهد و الشريعة و المراد به هنا: دين الإسلام و هو أشرف الأديان. قال تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ. و قال بعضهم هو تخصيص إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى الخيرات بالذات.
«الناضر»
«عا» بالضاد المعجمة الساقطة: الحسن، من النضارة و هي الحسن و الرّونق.
«الناطق بالحق»
«خا».
«الناظر من خلفه»:
بفتح الميم على أنّ من موصولة بمعنى الذي و نصب خلفه على الظرف أي ينظر الذي يكون وراءه. أو بكسرها فتكون من حرف جرّ للابتداء و خلفه بالكسر متعلّقها، أي يبصر من ورائه كما يبصر من أمامه. و لهذا مزيد بيان في باب صفة عينيه (صلّى اللّه عليه و سلم) و في الخصائص.
«الناهي»:
اسم فاعل من النهي و هو الزجر عن الشيء و الأمر به و تقدم في الآمر.
«النبيّ»
(صلّى اللّه عليه و سلم). يأتي الكلام عليه في أبواب البعثة.
«نبيّ الراحة»:
بمهملتين رجوع النفس بعد الإعياء و التعب و سكونها أو السهولة.
سمّي (صلّى اللّه عليه و سلم) بذلك لأنه أراح أمته من نصب الشّرك أو لأنه خفّف بشريعته ما كان مشدّدا في شريعة غيره من التكاليف الشاقة كقتل النفس في التوبة و قرض موضع النجاسة لطهارة المحل إلى غير ذلك.
«نبيّ الرحمة»:
تقدم تفسير الرحمة.
«النبيّ الصالح»:
في حديث المعراج أن الأنبياء و الملائكة قالوا له ليلتئذ: «مرحبا بالنبيّ الصالح» و تقدم الكلام على الصالح في الصاد.
«نبي الأحمر».
«نبي الأسود»:
أي الإنس و الجن أو العجم و العرب.
«نبيّ التوبة»:
و هي الرجوع و الإنابة. و قال سهل- (رحمه اللّه تعالى)-: هي ترك التسويف و قال إمام الحرمين- (رحمه اللّه تعالى)-: «إذا أضيفت إلى العبد أريد بها الرجوع من الزلّات إلى الندم عليها، و إذا أضيفت إلى الرب تبارك و تعالى أريد بها رجوع نعمه. و آلائه عليهم».