سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٤٣ - «الجليل»
و عصمة الأرامل أي يمنعهم بما يضرهم. قال ذلك جده و النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في حال الطفولية لما توسّمه فيه من الخير و تنسّمه من البركة. و قد يستدل بالظاهر على الباطن كما قال:
و قلّ من ضمّنت خيرا طويّته* * * إلّا و في وجهه للخير عنوان
أو بضمها. و معناه: المنقطع إلى اللّه تعالى الواثق بكفايته.
حرف الجيم
«الجامع»
«الجبّار»:
قال: «ياد»: سماه اللّه تعالى به في كتاب داود فقال: تقلّد سيفك أيها الجبار فإن ناموسك و شرائعك مقرونة و شرائعك مقرونة بهيبة يمينك.
و معناه في حق اللّه تعالى: المصلح للشيء، أو المصلح له بضرب من القهر، أو العلي العظيم الشأن و قيل المتكبّر.
و معناه في حقه (صلّى اللّه عليه و سلم): إما لإصلاحه الأمة بالهداية و التعليم، أو القهر لأعدائه أو لعلوّ منزلته على البشر و عظم خطره، و نفى عنه تعالى جبرية التكبر التي لا تليق به فقال تعالى: وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ انتهى.
و في الصّحاح الجبر: أن تغني الرجل من فقر أو تصلح عظمه من الكسر، و أجبرته على الأمر أكرهته، و قال ابن دريد: الجبّار العظيم الخلق، و الجبار المسلّط على الناس، و به فسّر ابن عباس: «و ما أنت عليهم بجبّار» أي بمسلّط. قال: و هو منسوخ بآية القتال. قال الشيخ (رحمه اللّه تعالى): فيكون حينئذ جبارا بمعنى المسلّط بعد أمره بالقتال، و هو الذي يناسب سياق الزّبور. و قال في الشرح: أو المراد ما أنت بمكره لهم على الإيمان إنما أنت داع و هاد.
«الجدّ»:
بفتح الجيم و ضمها: العظيم الحظّ الجليل القدر، أو بكسرها و فتحها أيضا بمعنى الحظ و الحظوة. أي صاحب الحظ العظيم عند الخلق و الحظوة عند الحق. أو بكسرها فقط بمعنى الاجتهاد في الأمر أي ذو الاجتهاد في العبادة و دأب النفس في طلب السيادة
«الجليل»:
صفة مشبهة أي العظيم. و قيل هو من كملت صفاته. و العظيم: من جلّت صفاته و كبرت ذاته، و فرق بين الجلال و الجمال بأنه صفة سلبية و الجمال صفة ثبوتية و هو من أسمائه تعالى، و معناه المنعوت بنعوت الجلال فهو راجع إلى كمال الصّفات، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات و العظيم راجع إلى كمالهما قاله ابن الأثير.
قال الكرماني: فإن قيل: ما الفرق بين الجلال و العظمة و الكبرياء؟ قيل: هي مرادفة.
و قيل نقيض الكبير الصغير و نقيض الجليل الدقيق. و نقيض العظيم الحقير- و بضدها تتبيّن الأشياء.