سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤١١ - «محمّد»
محمد بن يزيد بن عمرو بن ربيعة.
محمد الأسديّ بضم الهمزة و فتح السين المهملة. و تشديد المثناة التحتية المكسورة.
محمد الفقيمي بضم الفاء و فتح القاف و سكون المثناة التحتية. ذكرهما ابن سعد و لم ينسبهما بأكثر من ذلك.
و اقتصر السّهيلي على ثلاثة و القاضي على سبعة منهم محمد بن مسلمة بفتح أوله و سكون ثانيه، و ليس منه كما سيأتي.
و عدّ ابن دحية فيهم محمد بن عتوارة و هو محمد بن البر نسب لجدّه الأعلى.
و الذي أدرك الإسلام منهم و أسلم: محمد بن ربيعة. ذكره ابن سعد و البغوي و البلاذري و ابن السّكن و ابن شاهين و غيرهم في الصحابة.
و لا وجه لتوقّف ابن الأثير في ذلك لما تقدم. و محمد بن مسلمة هو محمد بن الحارث ذكره الحافظ في القسم الثالث من الإصابة.
و قد نظم أسماءهم العلامة الشيخ عبد الباسط البلقيني (رحمه اللّه تعالى) في الشرح فقال:
إنّ الّذين سموا باسم محمّد* * * من قبل خير الخلق ضعف ثمان
ابن لبرّ مجاشع بن ربيعة* * * ثم ابن مسلم محمدي حزمان
ليثي هو السّلميّ و ابن أسامة* * * سعديّ و ابن سوادة همدان
و ابن الجلاح مع الأسيدي يا فتى* * * ثم الفقيمي هكذا الحمران
و قوله: «ثم ابن مسلم» بفتح الميم أي ابن مسلمة رخّمه للضرورة. و تبع في ذكره القاضي، و تعقّبه في الفتح و الزهر بأنه ولد بعد مولد النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بأكثر من خمس عشرة سنة.
و أجاب بعضهم بأن مراد القاضي: من ولد في الجاهلية و سمّي بمحمد، و ابن مسلمة منهم، و فات الشيخ عبد الباسط ذكر محمد بن الحارث بن حديج السابق.
و قوله: حزمان بزاي معجمة أراد محمد بن حزمان كما ذكره في الشرح و كأنه تبع نسخة سقيمة من حاشية الشفاء للحلبي فإنه نقل ذلك عنها عن الإشارة للمغلطاي. و الذي رأيته في عدة نسخ من الإشارة: محمد بن حرماز بحاء مهملة فراء و آخره زاي. و كذا رأيته بخط مغلطاي في الزّهر و الحافظ ابن حجر و العلّامة العيني في شرحيهما على البخاري.
و السبب في تسميته (صلّى اللّه عليه و سلم) محمدا ما رواه البيهقي و أبو عمر عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما: أن عبد المطلب قيل له: لم سمّيته محمدا و رغبت عن أسماء آبائه؟ قال: أردت أن يحمده اللّه في السماء و يحمده الناس في الأرض.
و تقدم ذكر المنام الذي رآه جدّه في باب فرحه به (صلّى اللّه عليه و سلم) و من بركات هذا الاسم ما رواه أبو نعيم في الحلّية عن وهب بن منبّه (رحمه اللّه تعالى) قال: كان في بني إسرائيل رجل عصى