سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٦٧ - «الزكي»
من الأدناس فيكون من باب إضافة الموصوف إلى الصفة. و الحق إما أن يراد به اللّه تعالى و إضافة الروح إليه تشريف، كما سمّي عيسى روح اللّه. أو يراد به النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و تكون الإضافة للبيان أي روح هو الحق.
حرف الزاي
«الزاجر»:
اسم فاعل من الزّجر و هو المنع و الكف، و سمي به (صلّى اللّه عليه و سلم) لأنه ينهي عن معاصي اللّه تعالى و يزجر عنها، قال اللّه تعالى: وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ.
«الزاهر»:
المشرق اللون المستنير الوجه، و في قصص الكسائي: أن اللّه تعالى قال لموسى (صلّى اللّه عليه و سلم): إن محمدا هو النجم الزاهر.
«الزاهد»:
و هو من أسمائه في الكتب المتقدمة، و الزهد خلاف الرغبة، و قيل هو ترك الحرام لأن الحلال مباح، و قيل الزهد في الحرام واجب، و في الحلال فضيلة. و قيل غير ذلك.
روى الترمذي عن أبي ذر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال و لا إضاعة المال، و لكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يد اللّه و أن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها بقيت لك»
[١].
و سيأتي في باب زهده (صلّى اللّه عليه و سلم) ما فيه كفاية.
«الزاهي»:
الحسن المشرق أو الظاهر أمره الواضح برهانه المرتفع بسمات الهداية و الفتوة، المنزّه عما لا يليق بمنصب النبوة.
«زعيم الأنبياء»:
الزعيم: الكفيل المتحمل للأمور أو الضامن لأمته بالفوز يوم النشور.
روى أبو داود بسند صحيح عن أبي أمامة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء و هو محقّ»
[٢].
الربض بفتح الراء و الباء الموحدة و آخره معجمة أي أرض الجنة، تشبيه بربض المدينة و هو ما حولها.
«الزكي»:
قال «عا»: الطاهر المبارك من الزكاة و هي النمو و الطهارة. و قال سطيح في وصفه (صلّى اللّه عليه و سلم) كما تقدم في باب المنامات: «يقطعه- أي ملك ذي يزن- نبيّ زكيّ الوحي من قبل العليّ».
[١] أخرجه الترمذي (٢٣٤٠) و ذكره المتقي الهندي في الكنز (٦٠٥٩).
[٢] أخرجه أبو داود (٤٨٠٠)، و البيهقي في السنن ١٠/ ٢٤١، و الطبراني في الكبير ٨/ ١١٧.