سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٩ - الباب الثالث في سرد أسماء آبائه إلى آدم (صلّى اللّه عليه و سلم)
الباب الثالث في سرد أسماء آبائه إلى آدم (صلّى اللّه عليه و سلم)
و هو سيدنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب.
و أم سيدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان.
هذا هو نسب الصحيح المتفق عليه في نسب سيدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و ما فوق ذلك مختلف فيه.
و لا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم (صلّى اللّه عليه و سلم)، إنما الخلاف في عدد من بين عدنان و إسماعيل من الآباء فمقلّ و مكثر، و كذلك من إبراهيم إلى آدم (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يعلم ذلك على حقيقته إلا اللّه تعالى.
و الذي رجّحه الإمام العلامة الشريف النسّابة أبو علي محمد بن أسعد بن علي بن حسن الجوّاني [١] بفتح الجيم و الواو المشددة و كسر النون و قال: إنه أصح الطرق و أحسنها و أوضحها و إنه رواية شيوخه في النسب كالشيخ شرف الدين بن أبي جعفر البغدادي المعروف بابن الجوّانية، و أبي الغنائم الزيدي و البطحاوي و السّجزي و أبي بكر محمد بن عبدة الفقعسيّ و غيرهم و هي عهدة أكثر النسابين الأجلاء و هي رواية عبد اللّه بن عباس رضي اللّه تعالى عنهما و عليها استقر رأي أكثر أهل العلم. انتهى. و تبعه على ذلك الحافظ شرف الدين الدمياطي و القاضي عز الدين بن جماعة و أبو الفتح و العلامة بدر الدين حسن بن حبيب الحلبي في سيرهم: أن عدنان بن أدّ بن أدد بن اليسع بن الهميسع ابن سلامان بن نبت ابن حمل بن قيدار بن إسماعيل.
و قال ابن إسحاق و من تبعه في السيرة تهذيب ابن هشام: إن أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل (صلّى اللّه عليهما و سلّم) بن آزر بن ناحور بن ساروح بن راغو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح (صلّى اللّه عليه و سلم) بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ، و هو إدريس (صلّى اللّه عليه و سلم)، بن يرد بن مهلاييل بن قينان بن يانش بن شيث بن آدم (صلّى اللّه عليه و سلم).
[١] محمد بن أسعد بن علي بن معمر العبيدي العلوي، أبو علي، شرف الدين الجواني المالكي: عالم بالأنساب. أصله من الموصل. و مولده و وفاته بمصر ولي نقابة الأشراف فيها مدة. و صنف «طبقات الطالبيين» و «تاج الأنساب» و أورد العماد بعض شعره. توفي سنة ٥٨٨ ه. الأعلام ٦/ ٣١.