سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٨ - تفسير الغريب
لما بعث اللّه تعالى نبيه (صلّى اللّه عليه و سلم) و ظهر أمره بمكة. خرجت إلى الشام فلما كنت ببصرى أتتني جماعة من النصارى فقالوا: أمن الحرم أنت؟ قلت: نعم. قالوا: أ فتعرف هذا الذي تنبّأ فيكم؟
قلت: نعم. قال: فأخذوا بيدي و أدخلوني ديرا فيه تماثيل و صور فقالوا: انظر هل ترى صورته؟
فنظرت فإذا أنا بصورة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و إذا أنا بصفة أبي بكر و صورته و هو آخذ بعقب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقالوا: هل ترى صفته؟ قلت: نعم. قالوا: هو هذا، و أشاروا إلى صفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قلت:
اللّهم نعم، أشهد أنه هو. قالوا: أتعرف هذا الذي أخذ بعقبه؟ قلت: نعم. قالوا: نشهد أن هذا صاحبكم و أن هذا الخليفة من بعده [١].
تفسير الغريب
تنفضت الغرفة بالفاء و الضاد المعجمة: أي تحرّكت.
صلت الجبين [٢]: أي واسعه. و قيل: الصّلت: الأملس. و قيل: البارز. قاله في النهاية.
و في الصحاح: هو الواضح.
و صورة أدماء: أي سمراء. شحماء: سوداء. و شعر جعد: ضد السبط، فإن وصف بالقطط بفتحتين فهو شديد الجعودة كشعر السودان.
و في عينيه قبل: بفتح القاف و الباء و هو إقبال السواد على الأنف. و شعر رجل بفتح الراء و كسر الجيم و فتحها و سكونها. و سبط بفتح أوله و سكون ثانيه و كسره و فتحه: هو المسترسل.
و ربعة: براء مفتوحة و موحّدة ساكنة: أي مربوع الخلق لا قصير و لا طويل.
و حمش السّاقين [٣]: بحاء مهملة و شين معجمة دقيقهما. و أخفش العينين: صغيرهما.
و اللّه أعلم.
[ ()] المسيب و طائفة، و كان حليما وقورا عارفا بالنسب. و ذكر ابن إسحاق أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أعطاه مائة من الإبل توفي سنة تسع أو ثمان و خمسين بالمدينة. الخلاصة ١/ ١٦١.
[١] أخرجه أبو نعيم في الدلائل (١٨).
[٢] يقال أصبح صلت الجبين يبرق قال: فلا يكون الأسود صلتا ... و قال ابن شميل: الصلت الواسع المستوي الجميل و في حديث آخر: كان سهل الخدين صلتهما اللسان ٣/ ٢٤٧٨.
[٣] انظر الوسيط ١/ ١٩٧.