سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٢٠ - تفسير الغريب
قانيان و تفسيره بالعربي عيسى. و هو وصي أبيه. و خليفته. و قام بحق اللّه تعالى، و بلغ من العمر مائة سنة و عشرين سنة قال في النّور: قال بعض مشايخي إن قينان هو الذي بنى أنطاكية.
ابن يانش يانش: بمثناة تحتية فنون مفتوحة فشين معجمة. و يقال أنوش بفتح الهمزة و ضم النون.
قال في التيجان: هو باللسان السرياني: إنوش بكسر الألف و تفسيره باللسان العربي صادق.
و هو ولي أمر اللّه تعالى في الأرض فعمل بطاعة اللّه حتى بلغ من العمر تسعمائة و خمسين سنة.
قال السهيلي: و هو أول من غرس النخلة و بوّب الكعبة و بذر الحبة. و قال أبو الحسن بن الأشرف أبي العباس أحمد بن القاضي الفاضل (رحمه اللّه تعالى) أول من زرع الحبة آدم، فإنه كان يحرث و يزرع قال الجواني: و أمه لبود بنت آدم و له إخوة بنون و بنات انقرضوا.
ابن صيث شيث: بشين معجمة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فثاء مثلثة و يقال فيه شياث بإمالة الشين و بالصرف فيهما و يقال بلا صرف. و يقال فيه شيّث بفتح الشين و تشديد الياء بلا صرف و تفسيره هبة اللّه و يقال عطية اللّه. و قال ابن هشام: نصب لأنّ عليه و على ذريته نصبت الدنيا، و كان أجمل ولد آدم و أفضلهم و أشبههم به و أحبّهم إليه، و كان وصيّ أبيه و وليّ عهده، و هو أبو البشر كلهم، و إليه انتهت أنساب الناس، و عاش تسعمائة سنة و اثنتي عشرة سنة.
ابن آدم آدم (صلّى اللّه عليه و سلم): يكنى أبا البشر و آدم و الخليفة. فأما آدم فقيل إنه سريانيّ و هو عند أهل الكتاب آدام بإشباع فتحة الدال بوزن خاتام، و وزنه فاعال و امتنع من الصرف للعجمة و العلمية.
و قال الثعلبي: التراب بالعبرانية آدام فسمي به آدم، و حذفت منه الألف الثانية و قيل هو عربي، و جزم به الجوهري و الجواليقي. و لم يحك في المطلع غيره.
و اختلف في اشتقاقه فقيل هو بوزن أفعل من الأدمة و قيل من الأديم لأنه خلق من أديم الأرض. رواه الفريابي و ابن سعد و ابن جرير و ابن أبي حاتم و الحاكم و صححه.
و روى ابن سعد و عبد بن حميد و ابن جرير عن سعيد بن جبير (رحمه اللّه تعالى) قال:
تدرون لم سمّي آدم؟ لأنه خلق من أديم الأرض و وجّهوه بأن يكون كأعين و منع من الصرف للوزن و العلمية، و قيل هو من أدمت بين الشيئين إذا خلطت بينها، لأنه كان ماء و طينا فخلطا جميعا. و قال قاسم بن ثابت في الدلائل عن محمد بن المستنير قطرب: إنه لو كان من أديم الأرض لكان على وزن فاعل و كانت الهمزة فيه أصلية فلم يكن يمنعه من الصرف مانع، و إنما