دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦١ - باب صفة خاتم النبوة
(١)* و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم ابن إسماعيل، عن الجعيد بن عبد الرحمن. فذكره بمثله.
رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن عبيد اللّه، عن حاتم بن إسماعيل.
و رواه مسلم، عن قتيبة بن سعيد [٦٤٣].
[ ()] يوسوس اليه فإذا ذكر اللّه تعالى العبد خنس ثم الحكمة في الخاتم على وجه الاعتبار أن قلبه عليه الصلاة و السلام لما ملئ حكمة و ايمانا كما في الصحيح ختم عليه كما يختم على الوعاء المملوء مسكا أو درا فلم يجد عدوه سبيلا إليه من أجل ذلك الختم لأن الشيء المختوم محروس و كذا تدبير اللّه عز و جل في هذه الدنيا إذا وجد الشيء بختمه زال الشك و انقطع الخصام فيما بين الآدميين فلذلك ختم رب العالمين في قلبه ختما تطامن له القلب و بقي النور فيه و نفذت قوة القلب الى الصلب فظهرت بين الكتفين كالبيضة و من أجل ذلك برز بالصدق على أهل الموقف فصارت له الشفاعة من بين الرسل بالمقام المحمود لأن ثناء الصدق هو الذي استحقه إذ خصه ربه بما لم يخص به أحدا غيره من الأنبياء و غيرهم يحققه قول اللّه العظيم: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قال أبو سعيد الخدري و قد صدق هو محمد (عليه السلام) شفيعكم يوم القيامة و كذا قال الحسن و قتادة و زيد بن أسلم و قول الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما ذكره مسلم من حديث أبي بن كعب رضي اللّه تعالى عنه و أخرت الثالثة ليوم ترغب إلي فيه الخلق كلهم حتى ابراهيم عليه الصلاة و السلام و قال القاضي عياض هذا الخاتم هو أثر شق الملكين بين كتفيه و قال النووي هذا باطل لأن شق الملكين إنما كان في صدره].
[٦٤٣] الحديث أخرجه البخاري في: ٤- كتاب الوضوء، (٤٠) باب استعمال فضل وضوء الناس، حديث (١٩٠)، فتح الباري (١: ٢٩٦)، و أخرجه (أيضا) في: ٦١- كتاب المناقب (٢٢) باب خاتم النبوة، فتح الباري (٦: ٥٦١)، و في: ٧٥- كتاب المرضى، (١٧) باب قول المريض: قوموا عني، فتح الباري (١٠: ١٢٧)، و في: ٨٠- كتاب الدعوات (٣١) باب الدعاء للصبيان بالبركة، و مسح رؤوسهم، فتح الباري (١١: ١٥٠).
و أخرجه مسلم في: ٤٣- كتاب الفضائل: (٣٠) باب إثبات خاتم النبوة و صفته و محله من جسده (صلّى اللّه عليه و سلّم)، حديث (٣٠)، ص (١٨٢٣).
و أخرجه الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب (١١) باب في خاتم النبوة، ح (٣٦٤٣)، ص (٥: ٦٠٢).