دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٠ - باب نذر عبد المطلب
(١) و ذكر أشعارهم في ذلك، إلى أن قال:
فقالت له قريش و بنوه: لا تفعل، و انطلق إلى الحجاز، فإنّ به عرّافة يقال لها: سجاح، لها تابع، فسلها، ثم أنت على رأس أمرك. فقال: نعم.
فانطلقوا حتى جاءوها، و هي، فيما يزعمون، بخيبر، فسألوها، فقالت:
ارجعوا عني اليوم حتى يأتيني تابعي، فأسأله. فخرج عبد المطلب يدعو اللّه.
قال [١٤٧]: ثم غدوا إليها، فقالت: نعم قد جاءني تابعي بالخبر، فكم الدية فيكم؟ فقالوا: عشر [١٤٨] من الإبل- و كانت كذلك- قالت: فارجعوا إلى بلادكم، فقدّموا صاحبكم، و قدّموا عشرا من الإبل، ثم اضربوا عليها بالقداح، فإن خرجت القداح على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربّكم، فإذا خرجت القداح على الإبل فقد رضي ربكم، فانحروها، و نجا صاحبكم. فخرجوا حتى قدموا مكة و فعلوا.
و ذكر [١٤٩] الحديث بطوله في سجع عبد المطلب و دعواته، و خروج السهم على عبد اللّه، و زيادة عشر عشر، من الإبل كلما خرج السهم عليه، حتى بلغت الإبل مائة.
و قام عبد المطلب يدعو اللّه تعالى [١٥٠]، ثم ضربوا، فخرج السهم على الإبل، فقالت قريش و من حضره: قد انتهى رضا [١٥١] ربّك، و خلص لك
[١٤٧] ليست في (ح).
[١٤٨] في (ه): «عشرة».
[١٤٩] في (ه): «و ذكروا».
[١٥٠] «تعالى»: ليست في (ص).
[١٥١] في (ص): رسمت «رضى».