دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٦٩ - تقدمة المصنف للكتاب
(١) القبر [١٠]، و أشراط السّاعة، و البعث و النّشور [١١]، و الميزان، و الحساب، و الصّراط، و الخوض، و الشّفاعة، و الجنّة، و النّار، و غير ذلك مما يتعلّق بالأصول و تمييزها [١٢]، ليكون عونا لمن تكلّم فيها، و استشهد بما بلغه منها فلم يعرف حالها [١٣]، و ما يقبل و ما يردّ [١٤] منها- أردت، و المشيئة للّه، تعالى، أن أجمع بعض ما بلغنا من معجزات نبينا محمد، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و دلائل نبوّته، ليكون عونا لهم على إثبات رسالته. فاستخرت اللّه، تعالى، في الابتداء، بما أردته، و استعنت به في إتمام ما قصدته، مع ما نقل إلينا من شرف أصله، و طهارة مولده، و بيان أسمائه و صفاته، و قدر حياته، و وقت وفاته، و غير ذلك مما يتعلق بمعرفته، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، على نحو ما شرطته في مصنفاتي، من الاكتفاء بالصحيح من السقيم، و الاجتزاء بالمعروف من الغريب [١٥] إلا فيما لا يتضح المراد من الصحيح أو المعروف دونه، فأورده، و الاعتماد على جملة ما تقدّمه من الصحيح، أو المعروف عند أهل المغازي و التواريخ.
و باللّه التوفيق، و هو حسبي في أموري، و نعم الوكيل.
[١٠] في كتابه «إثبات عذاب القبر».
[١١] كتاب البعث و النشور- مجلد.
[١٢] في (ه): و غيرها .. و راجع تصانيف البيهقي في ترجمتنا للمصنف في أول هذا الجزء.
[١٣] في (ه): رجالها، و أثبت ما في (ح) و (ص).
[١٤] في (ح): «و يرد»، و في (ص): «و ما يقبل و يرد».
[١٥] في (ح): «من المعروف بالغريب».