دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣٨ - باب ذكر أخبار رويت في زهده في الدنيا و صبره على القوت الشديد فيها، و اختياره الدار الآخرة، و ما أعدّ اللّه تعالى له فيها، على الدنيا
(١) فقال: ما لي و للدنيا؟ ما أنا و الدنيا؟ إنما أنا و الدنيا كراكب استظلّ تحت شجرة، ثم راح و تركها [٩].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكّي و أبو بكر بن الحسن القاضي، قالوا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن بحر، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد.
(ح) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدّبّاس، بمكة، قال: حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، قال: أخبرنا أحمد بن شبيب، قال: حدثني أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد اللّه بن عتبة، عن أبي هريرة: أن رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: لو أن لي مثل أحد ذهبا ما سرّني أن يأتي عليّ ثلاث ليال و عندي منه شيء، إلا شيء أرصده لديني.
لفظ حديث ابن وهب رواه البخاري في الصحيح [١٠]، عن أحمد بن شبيب.
[٩] أخرجه الترمذي في: ٣٧- كتاب الزهد، (٤٤) باب حدثنا موسى بن عبد الرحمن، ح (٢٣٧٧)، ص (٤: ٥٨٨)، و ابن ماجة في: ٣٧- كتاب الزهد (٣) باب مثل الدنيا، حديث (٤١٠٩)، ص (١٣٧٦).
[١٠]
أخرجه البخاري في: ٩٤- كتاب التمني (٢) باب تمني الخير، و قول النبي (صلّى اللّه
عليه و سلّم): «لو كان لي أحد ذهبا»، فتح الباري (١٣: ٢١٧- ٢١٨) و لفظه: لو كان عندي أحد ذهبا لأحببت أن لا يأتي عليّ ثلاث و عندي منه دينار، ليس شيء أرصده في دين عليّ أجد من يقبله».
و هو جزء من حديث عن أبي ذر، أخرجه البخاري في: ٧٩- كتاب الاستئذان (٣٠) باب من أجاب بلبّيك و سعديك، فتح الباري (١١: ٦١)، و أخرجه البخاري أيضا في: ٨١- كتاب الرقاق (١٤) باب قول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) «ما يسرّني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا». فتح الباري (١١: ٢٦٣- ٢٦٤) من حديث أبي ذر.