دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٥ - باب ذكر أخبار رويت في شمائله و أخلاقه على طريق الاختصار تشهد
(١) قال و حدثنا الحسن، قال: حدثنا شبابه، قال: حدثنا إسرائيل. فذكره بإسناده نحوه، و زاد فيه: و ما كان أحد أقرب إلى المشركين منه.
أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا حمّاد بن زيد، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أحسن الناس وجها، و أجود الناس، و أشجع الناس، و لقد فزع أهل المدينة ليلة فركب فرسا لأبي طلحة عريّا [٤٣]، فخرج الناس فإذا هم برسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قد سبقهم إلى الصوت، قد استبرأ الخبر، و هو يقول:
لن تراعوا. و قال النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم): لقد وجدنا بحرا، أو إنه لبحر [٤٤].
قال حماد: و حدثني ثابت، أو بلغني عنه، قال: فما سبق ذلك الفرس بعد ذلك. قال: و كان فرسا يبطّأ.
رواه البخاري في الصحيح، عن سليمان بن حرب، و رواه مسلم، عن أبي الربيع، و غيره. كلهم عن حماد.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، قال حدثنا إسماعيل القاضي، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان ابن سعيد، عن محمد بن المنكدر، قال:
[٤٣] رسمت في (ص): «عرى».
[٤٤] الحديث تقدم تخريجه بالحاشية رقم (١٦) من الفصل السابق، فتح الباري (٦: ٩٥)، (١٠:
٤٥٥). مسلم ص (١٨٠٢).