دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٩ - باب ذكر أخبار رويت في شمائله و أخلاقه على طريق الاختصار تشهد
(١)* و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: [٦] أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه، ببخارى، قال: حدثنا قيس بن أنيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال:
حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران، عن يزيد بن بابنوس قال:
قلنا لعائشة: يا أم المؤمنين، كيف كان خلق رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قالت:
كان خلق رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، القرآن. ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ اقرأ:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى العشر حتى بلغ العشر، فقالت: هكذا كان خلق رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٧].
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، قال: أخبرنا عبد اللّه ابن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد اللّه بن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، قال:
سألت عائشة عن خلق رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالت: كان خلقه القرآن:
[ ()] الأحكام (١٤) باب الحكم فيمن كسر شيئا، ح (٢٣٣٣)، ص (٧٨٢)، و النسائي في قيام الليل، و الحاكم في «المستدرك» (٢: ٤٩٩)، و ابن حبان في صحيحه، حديث رقم (٤٦٦) من تحقيقنا، و الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٥٤، ٩١، ١١١).
[٦] ليست في (ص).
[٧] حديث يزيد بن بابنوس عن عائشة: قلنا لعائشة: «يا أم المؤمنين! كيف كان خلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟
قالت: كان خلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) القرآن .. أخرجه النسائي في سننه الكبرى، في التفسير تحفة الأشراف للمزي (١٢: ٣٣٦) و عنه نقله ابن كثير (٣: ٦)، و أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٣٩٢)، و قال: «هذا حديث صحيح الاسناد و لم يخرجاه»، و وافقه الذهبي.
و يزيد بن بابنوس: بصري، روى عن عائشة، و عنه أبو عمران الجوني، و قد قال عنه البخاري في «التاريخ الكبير» (٤: ٢: ٣٢٣): «كان من الشيعة الذين قاتلوا عليا»، و قال أبو حاتم (٤: ٢: ٢٥٤): «مجهول»، إلا أن ابن عدي قال: «أحاديثه مشاهير»، و قال الدارقطني:
«لا بأس به» و ذكره ابن حبان في «الثقات» (٥: ٥٤٨).