دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٩ - باب صفة كفي رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قدميه، و إبطيه، و ذراعيه، و ساقيه، و صدره
(١)
[ ()] قال الحافظ (رحمه اللّه تعالى): و الجمع بينهما: أن المراد بالّلين في الجلد و الغلظ في العظام، فيجتمع له نعومة البدن و قوّته.
قال ابن بطّال (رحمه اللّه تعالى): كانت كفه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ممتلئة لحما غير أنها مع ضخامتها كانت ليّنة كما في حديث المستورد. و أما قول الأصمعي: الشثن غلظ الكف مع خشونة فلم يوافق على تفسيره بالخشونة، و الذي فسّر به الخليل أولى. و على تسليم ما فسّر به الأصمعي يحتمل أن يكون وصف كف النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فكان إذا عمل في الجهاد أو مهنة أهله صار كفّه خشنا للعارض المذكور، و إذا ترك ذلك رجع إلى أصل جبلّته من النعومة.
و قال القاضي، فسّر أبو عبيد الشثن بالغلظ مع القصر و تعقّب بأنه ثبت في وصفه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه كان سائل الأطراف. انتهى.
و قال الحافظ ابن حجر: و يؤيد كون كفه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليّنا قوله في رواية النعمان: كان سبط الكفين بتقديم المهملة على الموحّدة فإنه موافق لوصفها باللين.
و التحقيق في الشّثن أنه غلظ من غير قصر و لا خشونة.