دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٥ - باب ذكر شرف أصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و نسبه
(١) و أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة [٤٨١].
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: أحمد بن هارون الفقيه، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا داود، عن الشعبي، قال:
أكثر الناس علينا في هذه الآية قُلْ: لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فكتبنا إلى «ابن عباس» نسأله عن ذلك، فكتب ابن عباس: إن رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كان واسط النّسب في قريش، ليس بطن من بطونهم إلا و قد ولده، فقال اللّه عز و جل: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى أي ما أدعوكم إليه إلا أن لا تؤذوني بقرابتي منكم و تحفظوني لها.
قال هشيم: و أخبرني حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحو من ذلك.
قلت قد مضى في الجزء الأول ذكر أسماء أعمام النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم).
* فأما عماته:
فأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: سمعت محمد بن الحسين بن أبي الحسن، يقول: سمعت أبا غسّان، يقول: سمعت ابن عيينة، يقول:
[٤٨١] الحديث أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب، فتح الباري (٦: ٥٢٦) من طريق مسدد، عن يحيى، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس .. كما أخرجه البخاري أيضا في تفسير سورة الشورى، الفتح (٨: ٥٦٤)، من طريق محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة .. و أخرجه الترمذي في تفسير نفس السورة، عن ابن بشار (٥: ٣٧٧)، و قال: «حسن صحيح»، و أخرجه النسائي في التفسير عن اسحق بن إبراهيم، عن غندر على ما ذكر البدر العيني (١٦: ٧٠)، و رجح الحافظ ابن حجر على من زعم أنها منسوخة في الفتح (٨: ٥٦٤).