دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨١ - باب ذكر شرف أصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و نسبه
(١) حدثهم، قالب: حدثنا وكيع بن الجرّاح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي ريحانة العامري:
أن معاوية قال لابن عباس: فلم سميت قريش قريشا؟
قال: لدابة تكون في البحر، تكون أعظم دوابّه، يقال: لها القرش [٤٦٦]، لا تمر بشيء من الغث و السمين إلا أكلته [٤٦٧].
قال: فأنشدني في ذلك شيئا فأنشدته شعر الجمحيّ إذ يقول:
و قريش هي التي تسكن البح* * * - ر بها سمّيت قريش قريشا
تأكل الغثّ و السّمين و لا تت* * * رك فيها لذي جناحين ريشا
هكذا في البلاد حي قريش* * * يأكلون البلاد أكلا كميشا
و لهم آخر الزمان نبيّ* * * يكثر القتل فيهم و الخموشا
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ: قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن- هو ابن أبي حاتم [٤٦٨] قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: سمعت أحمد بن حنبل، عن الشافعي، (رحمه اللّه)، قال:
عبد المطلب اسمه: شيبة. و هاشم: اسمه: عمرو بن عبد مناف.
و اسم عبد مناف: المغيرة بن قصي. و اسم قصي: زيد، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن النضر بن كنانة
[٤٦٦] في (ص): «القريش».
[٤٦٧] اشتقاق كلمة قريش، قيل من التقرش، و هو التجمع بعد التفرق، و ذلك في زمن قصي بن كلاب الذي جمعهم بالحرم، و كان يطلق عليه قريش.
و قيل: التقرش: هو التكسب و التجارة.
و قيل غير ذلك. البداية و النهاية (٢: ٢٠١)، و ساق الأبيات التالية، نقلا عن المصنّف.
[٤٦٨] في (ح): «ابن أبي حازم» و هو تصحيف.