دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٤ - باب ذكر شرف أصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و نسبه
(١) فقال الأشعث: لا أجد أحدا- أولا نؤتى [٤٣٨] بأحد- نفى قريشا من كنانة إلا جلدته الحدّ [٤٣٩].
* أخبرنا أبو الحسن [٤٤٠] علي بن أحمد بن محمد بن حفص المقرئ ببغداد، قال: حدثنا أبو عيسى: بكّار بن أحمد بن بكّار، قال: حدثنا أبو جعفر: أحمد بن موسى بن سعيد- إملاء- سنة ست و تسعين و مائتين، قال:
حدثنا أبو جعفر: محمد بن أبان القلانسي [٤٤١]، قال: حدثنا أبو محمد: عبد اللّه بن محمد بن ربيعة القدامي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك، و عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قالا: بلغ النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أن رجالا من كندة يزعمون أنّه منهم، فقال: «إنما كان يقول ذاك: العباس، و أبو سفيان بن حرب، إذا قدما المدينة ليأمنا [٤٤٢] بذلك، و إنا لن ننتفي من آبائنا، نحن بنو النّضر بن كنانة».
قال: و خطب رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال:
أنا محمد، بن عبد اللّه، بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، ابن قصى، بن كلاب، بن مرّة، بن كعب، بن لؤيّ، بن غالب، بن فهر، ابن مالك، بن النّضر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن إلياس، بن مضر، بن نزار». و ما افترق الناس فرقتين إلا جعلني اللّه في خيرهما. فأخرجت من بين أبوين، فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية. و خرجت من نكاح، و لم أخرج من سفاح، من لدن آدم، حتى انتهيت إلى أبي و أمي، فأنا خيركم نفسا،
[٤٣٨] في (ح) و (ه): أولا أوتي.
[٤٣٩] أخرجه ابن ماجة في كتاب الحدود، (باب) من نفى رجلا من قبيلته (٢: ٨٧١)، و الإمام أحمد في «مسنده» (٥: ٢١١). و كلمة (لا نقفو) أي: لا نقذف.
[٤٤٠] في (ه): «أبو الحسن بن علي».
[٤٤١] في (ح): «أحمد بن أبان ..».
[٤٤٢] في (ص): «إذا قدمنا المدينة ليأمنا»، و في (ح): «فيأمنا».