دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧١ - باب ذكر شرف أصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و نسبه
(١) جعل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا، و ذلك قوله عز و جل: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٤٣٠] فأنا و أهل بيتي مطهرون من الذنوب» [٤٣١].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصّغاني، قال:
حدثنا عبد اللّه بن بكر السهمي، قال: حدثنا يزيد بن عوانة، عن محمد بن ذكوان- خال ولد حمّاد بن زيد- قال أبو وهب: فلا أحسب محمدا إلا حدثني به، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: إنا لقعود بفناء النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، إذ مرت به امرأة، فقال بعض القوم: هذه ابنة رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال أبو سفيان: مثل محمد في بني هاشم: مثل الرّيحانة في وسط النّتن. فانطلقت المرأة، فأخبرت النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فجاء النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يعرف في وجهه الغضب، فقال: ما بال أقوال تبلغني عن أقوام؟! إن اللّه، عز و جل، خلق السموات سبعا، فاختار العليا منها،
[٤٣٠] الآية الكريمة (٣٣) من سورة الأحزاب.
[٤٣١] ذكره ابن كثير في «البداية و النهاية» (٢: ٢٥٧)، و قال: «فيه غرابة و نكارة». و رواية:
عباية ابن ربعي من غلاة الشيعة، له عن علي «أنا قسيم النار»،
و حديث الصراط، قال الخريبي:
«كنا عند الأعمش فجاءنا يوما و هو مغضب، فقال: «ألا تعجبون من
موسى بن طريف يحدث عن عباية عن علي: «أنا قسيم النار».
و قال العلاء بن المبارك: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: قلت للأعمش: أنت جئت تحدث عن موسى، عن عباية، فذكره، فقال: «ما رويته إلا على وجه الاستهزاء». لسان الميزان (٣:
٢٤٧).
و ذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» (٣: ٤١٥)، و قال: «روى عنه موسى بن طريف و كلاهما غاليان ملحدان».