دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٠ - باب ذكر شرف أصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و نسبه
(١) فحمد اللّه تعالى، و أثنى عليه، و قال: «من أنا»؟ قالوا: أنت رسول اللّه.
قال: «أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب. إن اللّه خلق الخلق، فجعلني في خير خلقه، و جعلهم فرقتين، فجعلني في خير فرقة، و جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، و جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، فأنا خيركم بيتا، و خيركم نفسا» [٤٢٣] (صلّى اللّه عليه و سلّم).
* و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد، قال:
حدثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعيّ، عن ابن عباس، قال:
قال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن اللّه، عز و جل، قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما، و ذلك قوله: وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ [٤٢٤] و أَصْحابُ الشِّمالِ [٤٢٥] فأنا من أصحاب اليمين، و أنا خير أصحاب اليمين.
ثم جعل القسمين أثلاثا، فجعلني في خيرها ثلثا، فذلك قوله تعالى [٤٢٦]:
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ [٤٢٧] وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [٤٢٨]. فأنا من السابقين، و أنا خير السابقين. ثم جعل الأثلاث: قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، و ذلك قول اللّه تعالى: وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [٤٢٩] و أنا أتقى ولد آدم، و أكرمهم على اللّه و لا فخر. ثم
[٤٢٣] أخرجه الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب، باب فضل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) (٥: ٦٥٣)، و قال: «حديث حسن».
[٤٢٤] الآية الكريمة (٣٧) من سورة الواقعة.
[٤٢٥] الآية الكريمة (٤١) من سورة الواقعة.
[٤٢٦] في (ص): «عز و جل».
[٤٢٧] الآية الكريمة (٨) من سورة الواقعة.
[٤٢٨] الآية الكريمة (١٠) من سورة الواقعة.
[٤٢٩] الآية الكريمة (١٣) من سورة الحجر.