دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٨ - باب ذكر شرف أصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و نسبه
(١) و رسوله» [٤١٠] فقلت: يا رسول اللّه، إن قريشا جلسوا تذاكروا [٤١١] أحسابهم، فجعلوا مثلك: مثل نخلة في كبوة من الأرض. فقال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم):
«إن اللّه، عز و جل [٤١٢]: يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم، ثم حين فرّقهم جعلني في خير الفريقين، ثم حين جعل القبائل جعلني في خير قبيلة، ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نسبا [٤١٣]، و خيرهم بيتا» [٤١٤].
* و حدثنا محمد بن عبد اللّه الحافظ [٤١٥]، قال: حدثنا علي بن حمشاد، قال، حدثنا موسى بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللّه بن الحارث، عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، قال: بلغ النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أن قوما نالوا منه، و قالوا له [٤١٦]: إنما مثل محمد:
كمثل نخلة نبتت في كناس، فغضب رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم قال: «أيها الناس، إن اللّه، تعالى، خلق خلقه، فجعلهم فريقين [٤١٧]، فجعلني في خير
[٤١٠] في (ص): «و لرسوله».
[٤١١] في (ح): «يذكرون».
[٤١٢] ليست في (ص).
[٤١٣] في (ح): «نفسا»، و هو تصحيف.
[٤١٤] أخرجه ابن ماجة في المقدمة (١١) باب، حديث (١٤٠)، ص (١: ٥٠) و الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب، حديث (٣٧٥٨)، ص (٥: ٦٥٣)، و قال: «هذا حديث حسن صحيح»، و في الزوائد: «رجال إسناده ثقات».
[٤١٥] في (ه): «حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ»، و أثبتّ ما في (ح) و (ص).
[٤١٦] في (ص): «قالوا: إنما».
[٤١٧] في (ح) و (ص): «فرقتين».