دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٦ - باب ذكر شرف أصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و نسبه
(١) لفظ حديث سعيد [٤٠٦].
و أخبرنا أبو عبد اللّه، قال: أخبرني علي بن العباس الإسكندراني، بمكة، قال: حدثنا سعيد بن هاشم، قال: حدثنا دحيم، قال: حدثنا الوليد ابن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن أبي عمّار: شدّاد: أنه سمع واثلة بن الأسقع، يقول:
سمعت رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يقول: «إن اللّه، تعالى، اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، و اصطفى قريشا من كنانة، و اصطفى من قريش بني هاشم، و اصطفاني من بني هاشم».
رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن مهران، و غيره، عن الوليد بن
[ ()] قال: كيف هو فيكم؟
قال أبو سفيان: هو فينا ذو حسب. فقال هرقل: فكذلك الرسل ترسل في أحساب قومها ...
و معناه ان تكون له عصبية و شوكة تمنعه من أذى الكفار، حتى يبلغ رسالة ربه، و يتم مراد اللّه من إكمال دينه و ملته.
فأشرف القوم قومه، و أشرف القبائل قبيلته، و أشرف الأفخاذ فخذه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
قال اللّه سبحانه و تعالى: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [الانعام- ١٢٤].
و عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء- ٢١٩]، قال: من صلب نبيّ إلى صلب نبي حتى صرت نبيا.
و قال عطاء: «ما زال نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يتقلّب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه».
و روى البخاري في الصحيح، في كتاب المناقب (باب) صفة النبي (صلّى اللّه عليه و
سلّم)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه».
و عند ابن سعد، و عند ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١: ٢٧٨): عن أنس، قال: قرأ
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لقد جاءكم رسول من أنفسكم» بفتح الباء، و قال: «أنا أنفسكم نسبا و صهرا و حسبا ليس في إبائي من لدن آدم سفاح، كلنا نكاح».
و عن ابن عباس، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح».
[٤٠٦] في (ه): «لفظ حبيب بن سعيد».