دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥ - الجزء الأول
(١) و قوله: «تعس عبد الدينار و الدرهم، و عبد الخميصة [٣٤]، إن أعطى منها رضي و إن لم يعط سخط: تعس و انتكس [٣٥]، و إن شيك [٣٦] فلا انتقش [٣٧].
فلم يدّع أحد من العرب أن شيئا من هذا يشبه [٣٨] القرآن و أن فيه كسرا [٣٩] لقوله.
و حكى الأستاذ أبو منصور: محمد بن الحسين بن أبي أيوب [٤٠] فيما كتب إليّ عن بعض أصحابنا أنه قال:
يجوز أن يكون هذا النظم قد كان فيما بينهم فعجزوا عنه عند التحدي،
[ ()] و أخرجه الترمذي في: كتاب المناقب باب: في مناقب أبي موسى الأشعري، حديث رقم (٣٨٥٦)، ص (٥: ٦٩٣).
و أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢: ٣٨١)، (٣: ١٧٢، ١٨٠، ٢١٦، ٢٧٦)، (٥:
٣٣٢).
[٣٤] (الخميصة): كساء أسود مربع له علامان.
[٣٥] (تعس و انتكس): أي عاوده المرض و شقي.
[٣٦] (إن شيك): أي إذا أصابته شوكة لا قدر على إخراجها بالمنقاش.
[٣٧] الحديث أخرجه البخاري في: ٥٦- كتاب الجهاد، ٧٠- باب الحراسة و الغزو في سبيل اللّه.
فتح الباري (٦: ٨١)، كما أخرجه «أيضا» في الرقاق ١٠- باب: ما يتقى من فتنة المال. فتح الباري (١١: ٢٥٣).
و أخرجه ابن ماجة في: ٣٧- كتاب الزهد (٨) باب: في المكثرين، حديث رقم (٤١٣٦)، ص (١٣٨٦).
[٣٨] في (ص): «شبه».
[٣٩] في (ص): كثيرا.
[٤٠] بالأصل (ح) محمد بن الحسن، و هو خطأ من الناسخ، و صحته: محمد بن الحسين بن أبي أيوب، الأستاذ، حجة الدين، أبو منصور المتكلم، تلميذ ابن فورك، صاحب كتاب «تلخيص الدلائل»، وفاته سنة (٤٢١)، و له ترجمة في طبقات الشافعية للسبكي (٤: ١٤٧)، و الوافي بالوفيات (٣: ١٠).