دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣ - الجزء الأول
(١) ذكروا «سجع مسيلمة» فكل ما جاء به مسيلمة لا يعدو أن يكون بعضه محاكاة [٢٩] و سرقة، و بعضه كأساجيع الكهان، و أراجيز العرب و قد كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول ما هو أحسن لفظا، و أقوم معنى و أبين فائدة، ثم لم تقل له العرب:
ما أنت! تتحدّانا على الإتيان بمثل القرآن و تزعم أنّ الإنس و الجن لو اجتمعوا على أن يأتوا بمثله لم يقدروا عليه، ثم قد جئت بمثله مقرّا [٣٠]- إنه ليس من عند اللّه و ذلك قوله:
أنا النبي لا كذب* * * أنا ابن عبد المطلب [٣١]
[ ()] ينقل منها الحافظ أبو بكر البيهقي كثيرا، و قال ابن كثير في «البداية و النهاية»: «كان الحليمي رجلا عظيم القدر، لا يحيط بكنه علمه إلا غواص».
و من تصانيفه «المنهاج في شعب الإيمان» كتاب جليل في نحو ثلاثة مجلدات يشتمل على مسائل فقهية تتعلق بأصول الإيمان، و أحوال القيامة، و فيه معان غريبة لا توجد في غيره».
ترجمته في: طبقات الشافعية للعبادي ص (١٠٥)، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، وفيات الأعيان (١: ٤٠٣)، البداية و النهاية (١١: ٣٤٩)، المنتظم (٧: ٢٦٤)، تذكرة الحفاظ (٣:
١٠٣٠)، شذرات الذهب (٣: ١٦٧)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١: ١٧٠).
[٢٩] في الأصل: «محالا».
[٣٠] في (ح): مفترى، و أثبت في (ص).
[٣١] أخرجه البخاري في: ٥٦- كتاب الجهاد (٥٢). باب: من قاد دابّة غيره في الحرب. فتح الباري (٦: ٦٩)، كما أخرجه البخاري «أيضا» بعده في: (٦١) باب: بغلة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم). فتح الباري (٦: ٧٥)، و في (٩٧) باب: من صفّ أصحابه عند الهزيمة، و نزل عن دابته فاستنصر.
فتح الباري (٦: ١٠٥).
و أخرجه البخاري «أيضا» في: ٦٤- كتاب المغازي، (٥٤) باب: قول اللّه تعالى: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ... فتح الباري (٨: ٢٧).
و أخرجه مسلم في: (٣٢) كتاب الجهاد و السير- (٢٨) باب: في غزوة حنين، حديث رقم (٧٨)، (٨٠).
و أخرجه الترمذي في: كتاب الجهاد في باب: الثبات عند القتال (٤: ٢٠٠).
و أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤: ٢٨٠، ٢٨١، ٢٨٩، ٣٠٤).