المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤١ - باب ذكر خلافة عمر بن عبد العزيز
فأربح بها من صفقة لمتابع * * * و أعظم بها أعظم بها ثم أعظم
فقال لي: يا كثير، إنك تسأل عما قلت. ثم تقدم الأحوص فاستأذنه في الإنشاد، فقال: قل و لا تقل إلا حقا، فقال:
و ما الشعر إلا خطبة من مؤلف * * * بمنطق حق أو بمنطق باطل
فلا تقبلن إلا الّذي وافق الرضا * * * و لا ترجعنّا كالنساء الأرامل
رأيناك لم تعدل عن الحق يمنة * * * و لا شامة [١] فعل الظلوم المجادل
و لكن أخذت القصد جهدك كله * * * تقفو مثال الصالحين الأوائل [٢]
فقلنا و لم نكذب بما قد بدا لنا * * * و من ذا يرد الحق من قول قائل [٣]
و من ذا يرد السهم بعد مضائه [٤] * * * على فوقة إن عار [٥] من نزع نابل
و لو لا الّذي قد عودتنا خلائف * * * غطاريف كانت [٦] كالليوث البواسل
لما وخدت شهرا برجلي رسله [٧] * * * تغل متون البيد [٨] بين الرواحل
فإن لم يكن للشعر عندك موضع * * * و إن كان مثل الدر من قول قائل [٩]
فإن لنا قربى و محض مودة * * * و ميراث آباء مشوا بالمناصل
فذادوا عمود الشرك [١٠] عن عقر دارهم * * * و أرسوا عمود الدين بعد التمايل
و قبلك ما أعطى هنيدة جلة * * * على الشعر كعبا من سديس و بازل
رسول الإله المستضاء بنوره [١١] * * * عليه سلام بالضحى و الأصائل
[١] في الأغاني: «و لا يسرة».
[٢] في الأصل: «تقدمناك الصالحين الأوائل». و ما أوردناه من ت و الأغاني.
[٣] في الأغاني: «قول عاذل».
[٤] في الأغاني: «بعد مروقه».
[٥] في الأصل: «إذ عار». و ما أوردناه من ت و الأغاني.
[٦] في الأصلين: «غطارف كانوا». و ما أوردناه من الأغاني.
[٧] في الأصل: «ترجل رسله». و ما أوردناه من ت، و في الأغاني: «برجلي جسرة».
[٨] في الأصلين: «بقد متان البيد بين». و ما أوردناه من الأغاني.
[٩] في الأصلين: «من قيل قائل». و ما أوردناه من الأغاني.
[١٠] في الأغاني: «فذادوا عدو السلم».
[١١] في الأغاني: «رسول الإله المصطفى بنبوة».