المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٢ - ٧٣٣- عبد اللَّه السفاح، أبو العباس
٧٣٣- عبد اللَّه السفاح، أبو العباس [١]:
كانت وفاته بالجدري.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن [٢] بن محمد [القزاز] [٣]، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد [٤] بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق، قال:
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن المكتفي، قال: حدّثنا جحظة، قال: قال جعفر بن يحيى:
نظر أمير المؤمنين السفاح في المرآة و كان من أجمل الناس وجها، فقال: اللَّهمّ إني لا أقول كما قال سليمان بن عبد الملك: أنا الملك الشاب، و لكني أقول: اللَّهمّ عمرني طويلا في طاعتك ممتعا بالعافية. فما استتم كلامه حتى سمع غلاما يقول لغلام آخر: الأجل بيني و بينك شهران و خمسة أيام، فتطير من كلامه، و قال: حسبي اللَّه، لا قوة إلا باللَّه، عليه توكلت، و به أستعين، فما مضت إلا أيام حتى أخذته الحمى، فجعل يوم يتصل إلى يوم حتى مات بعد شهرين و خمسة أيام.
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدّثنا محمد بن سهل بن الفضل الكاتب، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن [أبي] [٥] سعد، قال: ذكر محمد بن عبد اللَّه بن مالك الخزاعي [٦]:
إن الرشيد قال لابنه: كان عيسى بن علي راهبنا و عالمنا أهل البيت، و لم يزل في خدمة أبي محمد بن علي بن عبد اللَّه إلى أن توفي، ثم خدم [أبا] [٧] عبد اللَّه إلى حين وفاته، ثم إبراهيم الإمام، و أبا العباس، و المنصور، فحفظ جميع أخبارهم و سيرهم
[١] تاريخ بغداد ١٠/ ٤٦، و راجع أيضا «ذكر خلافته» سنة ١٣٢.
[٢] في الأصل: «أبو منصور بن عبد الرحمن» خطأ. و ما أوردناه من ت
[٣] ما بين المعقوفتين: من ت.
[٤] في الأصل: «أبو بكر بن أحمد». خطأ.
[٥] ما بين المعقوفتين: من ت، و تاريخ بغداد.
[٦] الخبر في تاريخ بغداد ١٠/ ٥٠.
[٧] ما بين المعقوفتين: من تاريخ بغداد.