المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣١ - ٦٧١- محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه
ضيقا، ألا أراك رقعا، ألا أراك مظلما، لئن سلمت لأتأهبن لك أهبتك، فأول شيء يراه من ماله يتقرب به إلى ربه، فإن كان [رقيقه] [١] ليتعرضون له عند انصرافه من الجنازة ليعتقهم.
قال الزبير: و حدثني عمي مصعب بن عبد اللَّه، قال: سمع عامر بن عبد اللَّه المؤذن و هو يجود بنفسه و منزله قريب من المسجد، فقال: خذوا بيدي، فقيل له: إنك عليل، فقال: أسمع داعي اللَّه فلا أجيب، فأخذوا بيده فدخل في صلاة المغرب فركع مع الإمام ركعة ثم مات.
٦٧١- محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه [٢] بن شهاب بن عبد اللَّه بن الحارث بن زهرة بن كلاب، أبو بكر الزهري [٣]:
ولد سنة ثمان و خمسين، و هي السنة التي توفيت فيها عائشة رضي اللَّه عنها.
و سمع جماعة من الصحابة، و أخذ عن ابن المسيب سنين و عن غيره. و جمع الفقه و الحديث.
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزار، قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الخلال، قال: حدّثنا الحارث بن [أبي أسامة، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال:
حدّثنا] [٤] محمد بن عمر، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال: سمعت الزهري يقول:
نشأت و أنا غلام لا مال لي من الديوان، و كنت أتعلم نسب قومي من عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير [٥]، و كان عالما بنسب قومي، فأتاه رجل فسأله عن مسألة من الطلاق
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] في الأصل: «محمد بن مسلمة بن عبد اللَّه»، و التصحيح من ت و كتب الرجال.
[٣] طبقات ابن سعد (الجزء المخطوط)، ٢/ ٢/ ١٣٥، و طبقات خليفة ٢٦١، و تهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٤، و تذكرة الحفاظ ١/ ١٠٢، و وفيات الأعيان ١/ ٤٥١، و غاية النهاية ٢/ ٢٦٢، و صفة الصفوة ٢/ ٧٧، و حلية الأولياء ٣/ ٣٦٠، و تاريخ الإسلام للذهبي، ٥/ ١٣٦، و البداية و النهاية ٩/ ٣٨٤.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت. و الخبر في الطبقات (الجزء المخطوط).
[٥] في الأصل: «صغرة»، و ما أوردناه من كتب الرجال.