المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٥ - ٦٣٥- أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، أخت عمر رضي اللَّه عنه
الصحابة. روى عنه الليث بن سعد و غيره، و كان يقص بمصر. توفي في هذه السنة.
٦٣٤- نافع مولى عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، أبو عبد اللَّه:
أصابه عبد اللَّه في غزاته. و قد روى عنه و عن أبي هريرة، و الربيع بنت مسعود و غيرهم. و كان ثقة. و بعثه عمر بن عبد العزيز إلى مصر يعلمهم السنن.
توفي في هذه السنة.
٦٣٥- أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، أخت عمر [رضي اللَّه عنه]:
كانت من الأجواد الكرماء، و [كانت] [١] تقول: لكل قوم نهمة في شيء، و نهمتي في العطاء.
و كانت تعتق كل جمعة رقبة و تحمل على فرس في سبيل اللَّه عز و جل.
أخبرنا المحمدان ابن ناصر، و ابن عبد الباقي، قالا: أخبرنا جعفر بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي التوزي، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الدقاق، قال:
أخبرنا أبو علي بن صفوان، قال: أخبرنا أبو بكر القرشي، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن عبد العزيز الجزري، عن ضمرة بن ربيعة، عن علي بن أبي جميلة، قال:
سمعت أم البنين بنت عبد العزيز تقول:
أف للبخل، لو كان قميصا ما لبسته، و لو كان طريقا ما سلكته.
قال القرشي: و حدّثني محمد بن الحسن، قال: حدّثني مروان بن محمد بن عبد الملك، قال: دخلت عزة على أم البنين، فقالت لها ما يقول كثير:
قضى كل ذي دين علمت غريمه * * * و عزة ممطول معنّى غريمها
ما كان هذا الدين يا عزة؟ فاستحيت فقالت: عليّ ذاك. قالت: كنت وعدته قبلة فحرجت منها، فقالت أم البنين: أنجزيها له و إثمها عليّ.
قال يوسف: و حدّثني رجل من بني أمية يكنى أبا سعيد، قال: بلغني أن أم البنين أعتقت لكلمتها هذه أربعين رقبة، و كانت إذا ذكرتها بكت و قالت: يا ليتني خرست و لم أتكلم بها.
[١] ما بين المعقوفتين: من ت.